للأستاذ حسين محمود البشبيشي
ودِّعيني قبلما يدنو رحيلي ... بلقاء يغمر القلب حنانا
ودعي البسمة في الثغر الجميل ... تملأ الروح صفاء وأمانا
ودعيني قبلما يذبل زهري
فغدًا يشرد في الصحراء عطري
يسأل الأيام عن إلهام شعري
إن إلهاميَ في الثغر الجميل
عند إشراقك في يوم رحيلي
ودعيني قبلما أغدو غريبًا ... عن منى قلبي وأشقي باحتراقي
لحظة تبصر عيناي الحبيبا ... هي نوري في دياجير الفراق
كلما فاض بي الشوق لثغرك
وصفاء الذهب الحلو بشعرك
وسجود القلب في محراب ظهرك
أتملى في ثناياها الحبيبا
سلوة تسعد في البعد الغريبا
ودعيني آن يا قلبي وداعي ... ودنت ساعة يأسي وفنائي
ودعيني، آه من نار التياعي ... عندما تصرخ أصداء التنائي
عن قريب منذرات بارتحالي
أنا أخشاها فيما سوء المآل
لو دنت مني أشباح الزوال
قبلما تهدأ نيران التياعي
بلقاء منك من قبل الوداع
سوف أمضي ذاهلًا يوم الرحيل ... وسنا عينيك يسري في ضميري
كاشفًا بالنور والحب سبيلي ... كلما أظلم في عيني مصيري