فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46755 من 65521

للأستاذ محمود عزت عرفة

(إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتخير الخير يعطه،

ومن يتوق الشر يوقه)

حديث شريف

المأمون:

يرتفع الستار بعد موت الرشيد عن مشهدين متنائيين - أحدهما في بغداد والثاني في مرو - بينهما متسع من الأرض فسيح تخب الدسيسة فيه وتضع.

ولم يكن هذا النزاع بين الأمين والمأمون إلا مظهرًا لنزاع أشد وأروع بين حاشيتيهما في حاضرتي العراق وخرا سان، وكان على رأس الأولى الفضل بن الربيع يشد أزره فريق من دعاة السوء وأرباب المطامع. . . وعلى رأس الثانية الفضل بن سهل يكتنفه الشيعة من أهل خرا سان، وقد وطدوا عزمهم على تقويض العرش العباسي ببغداد وإسناد الخلافة إلى العلويين، (والعجيب أن المأمون أصبح يرى هذا الرأي. بل هو يضعه موضع التنفيذ كما سترى) .

ولم يكن بين الأخوين من العداوة الشخصية ما يبلغ حد القتال، ولكنَّ بُعد ما بينهما أفسح المجال للدسائس والوشايات، وكان الأمين ضعيف المنَّة فاشل الرأي يصيخ لإغراء وزيره، ودسِّ رجال حاشيته، فنادى بخلع أخيه من ولاية العهد وجعلها لابنه موسى (الناطق بالحق) .

وكان خليقًا بالمأمون أن يرفض هذا التبديل، وأن يأبى التنازل عن حق كفله له أبوه الرشيد بإشهادين أودعهما البيت الحرام. . . وكان قد أزالهما الأمين عن موضعهما بإشارة خبيثة من الفضل.

تحركت جيوش جرارة من بغداد منذ عام 195 هـ بقيادة: علي بن عيسى، وعبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت