فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46857 من 65521

للدكتور عبد الوهاب عزام بك

عميد كلية الآداب

أثبت في هذا المقال طرفًا مما شهدت في طريقي أثناء تجوالي في سوريا ولبنان في سفرتي الآخرة

لا أعرض لما شهدت وسمعت في المجامع والمجالس من آيات الحب والود بين البلاد العربية وإكبار إخواننا في سوريا ولبنان لمصر أهل مصر، ولكن أسجل حوادث طارئة، وإمارات عابرة شهدتها على الطريق لم تصدر عن إعداد أو احتفال أو تكلف بل ترجمت به الأنفس عما فيها ترجمة صادقة خالصة:

سارت بنا باخرة صغيرة اسمها القاهرة من الإسكندرية تؤم بيروت. وكان ركبان الباخرة قليلين أشتاتًا ألف بينهم سفر قصير، ولم أحاول أن أختلط بهم أو أتعرف إليهم، وتركت نفسي على سجيتها، والأمور على إذلالها

رأيت شابًا أسمر عربي السحنة يتكلم لهجة عذبة بين العامية والفصيحة.

قال: أنا من زحلة، وأقيم مع أسرتي في نيكارجوى من أمريكا الوسطى، وهناك بيتان من العرب فقط؛ ولكنا نحفظ لغتنا ونحرص على تعلمها والتكلم بها.

قلت: ولكن لغتك عربية خالصة تعلو على العامية.

قال: هذا أثر الدرس والقراءة

قلت: لقد نطق وجهك قبل لسانك بأنك عربي. فسرّ معتزًا

ورأيت كهلًا يقيم في دكار من بلاد السنغال وقد غاب عن بلده سنين كثيرة زهاء ثماني عشرة فيما أذكر.

حدثني الرجل عن مهاجري العرب في دكار وعن تجارتهم ومكانتهم وعن العرب من أهل البلاد والمستعربين، وأفادني كثيرًا من أخبار تلك البلاد وحالاتها. ومن طريف ما أخبرني أن أهل السنغال شجر بينهم وبين الفرنسيين خلاف، وامتد بينهم نزاع على بعض الأمور؛ فقال السنغاليون يهددون فرنسا: نحن عرب، وسنعمل للانضمام إلى الجامعة العربية

وسمعت عجوزًا من زحلة أو ما يصاقبها من القرى تقول وقد سمعتنا نتحدث عن اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت