فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47371 من 65521

على هامش النقد:

القاهرة الجديدة

تأليف الأستاذ نجيب محفوظ

للأستاذ سيد قطب

من دلائل (غفلة النقد في مصر) التي تحدثت عنها في كلمة سابقة، أن تمر هذه الرواية القصصية (القاهرة الجديدة) دون أن تثير ضجة أدبية أو ضجة اجتماعية!.

ألأن كاتبها مؤلف شاب، لقد كان (توفيق الحكيم) قبل خمسة عشر عامًا مؤلفًا شابًا عندما أصدر أولى رواياته التمثلية (أهل الكهف) فتلقاها الدكتور طه حسين، وأثار حولها فرقعة هائلة. كانت هي مولد (توفيق الحكيم) الأدبي. ولم يمنع كونه في ذلك الحين شابًا من إثارة ضجة حوله، أبرزت أدبه للناس فانتفعوا به، كما انتفع هو نفسه لأنه وجد الطريق بعدها مفتوحًا أمامه للنشر والشهرة.

و (القاهرة الجديدة) شأنها شأن (خان الخليلي) للمؤلف نفسه لا تقل أهمية في عالم الرواية القصصية في الأدب العربي عن شأن (أهل الكهف) و (شهرزاد) لتوفيق الحكيم في عالم الرواية التمثيلية.

فماذا حدث؟

هل صحيح أن الملابسات الشخصية كانت أهم العوامل التي جعلت الدكتور يكشف عما في (توفيق الحكيم) حينذاك من ذخيرة فنية. . . ذلك أن ألقى توفيق بنفسه وبأدبه المغمور إذ ذاك في أحضان الدكتور قائلًا: إنه يضع نفسه وفنه ومستقبله بين يدي (عميد الأدب) وأن نجيب محفوظ وأمثاله من شبان هذه الأيام لا يضعون أنفسهم ولا فنهم بين يدي أحد إلا جمهور القراء

أنا شخصيًا لا أميل إلى قبول هذا الافتراض؛ ولكني أقدر أسبابا أخرى طبيعية:

فقبل خمسة عشر عامًا كانت (أهل الكهف) شيئًا فذا يلفت النظر بقوة. كان توفيق الحكيم يخطو خطوة واسعة جدًا بالقياس إلى كل من سبقه في التمثيلية العربية. حقيقة أنه لم يكن يفتح فصلا جديدًا في كتاب الأدب العربي، كما قال الدكتور طه حينذاك. فهذا الفصل كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت