فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45444 من 65521

من ظلال الهوى

للأستاذ صلاح الدين المنجد

ماذا تريدين مني، في هذه العشية الصافية؟

لِمَ تنظرين إلى بعينيك المجرمتين، هذه النظرات الفاتنة؟

لم ترسلين من شفتيك، الرفافتين بالخطايا، بسمات آسرة؟

أتحاولين إغرائي مرة أخرى؟

لقد أوى قلبي، كعصفور جريح، إلى عشه وأغمض عينيه. فدعيه ينعم بالهدوء. . .

وابتعدي عني. . . أنت يا خائنة.

نشواي، يا أفعى من أفاعي الجحيم.

اسمعي. . لن آسف على ما مضى.

لقد ذبت في هواك الخادع،

وقدمت إليك روحي صافية كالدرة، نقية كالندى.

فلما آنست مني الحب والعطف،

وشع في عيني الوله واللطف،

تلونت تلون الحرباء، يا نشوى، وأعرضت عني لاهية جذلى. فانثنيت على قلبي، أبكي هواي، وأذيب في دمعي أساي. فلم عدت هذه العشية يا نشوى تؤرثين أشجاني، وتهيجين أحزاني؟

لقد مللتك فدعيني.

دعيني، ويلك، يا خائنة!

نشواي يا نشوى.

أيامك المواضي، حلم شهي، رف وامَّحى.

وهمسك الحلو في أذني، في عشيات الربيع، ضاع ونأى.

وزهرك المنضور، المخضل بالعطور، جف وذوى.

لا تقربي شفتيك اللاهبتين من فمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت