فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61784 من 65521

باريس: سبتمبر1792

عن البارونة أورزي

للأديب محمد البكري محمد

.. قبل غروب الشمس بفترة وجيزة. . وفي الباب الغربي لباريس. . كانت هناك أصوات صاخبة تصدر من كائنات لا تحمل من الإنسانية غير أسمها!

.. وظلت المقصلة سحابة اليوم ماضية في عملها المخيف. . تحصد أولئك الذين كانت فرنسا تفخر بهم في العصور الغابرة: من ذوي الأسماء التليدة، والدماء النبيلة. . لقد دفعوا الضريبة عندما هبت ثورة الحرية والمساواة!

.. وتوقفت المذبحة عند هذه الساعة المتأخرة من النهار. . لا لشيء سوى أن هنالك مناظر أكثر أهمية. . وأكثر تسلية تشاهدها الجماهير في الفترة القصيرة قبل أن تغلق أبواب باريس ليلا

.وهكذا اندفع الناس خارج ميدان (لاجريف) وتوجهوا إلى الأبواب المتفرقة كي يتسلوا بالمنظر المثير الذي كان يتكرر كل يوم. . منظر الأرستقراطيين الذين يحتالون - ويحاولون أن يهربوا من فرنسا

.. وكانت هذه الطبقة خائنة في نظر العامة. . خائنة كلها بلا استثناء. ولقد طالما اضطهد أسلافهم أبناء العامة. . وداسوهم تحت أحذيتهم المترفة. ولكن ها قد أصبح العامة حكام فرنسا. . وداسوا سادتهم الأولين لا تحت أحذيتهم، فقد كانوا في الغالب حفاة - ولكن تحت سيف المقصلة!!.

.. كانت المقصلة تدعو إليها ضحاياها. . من رجال بلغوا أرذل العمر. . ونساء في ميعة الشباب. . وأطفال في غضاضة الزهر!. حتى جاء يوم لم ترحم مديتها فيه أن تفصل رقبة ملك. . وملكة صغيرة جميلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت