عملي وجدته واقفًا في وسط الحجرة وهو يدور ببصره في كلُّ ركن من أركانها، وبالرغم من أنني رأيته قد استرد هدوءه، واستعاد ثباته عجبت لوقوفه وسألته قائلًا (لم تقف وسط الحجرة هكذا؟ إنك تكون أكثر راحة لو تمددت على أحد هذه الكراسي الطويلة. . .)
ولكنه ابتسم ابتسامة صفراء وأجاب باقتضاب (إنني أفضل الوقوف هكذا!)
فاستغربت جدًا لهذه الإجابة المقتضبة وقلت بلهجة لا تخلو الاستياء (إن هذا عجيب منك حقًا، لأن من يراك في وقفتك هذه يظن أنك مراقب، وقد يداخله الشك في أمرك لأول وهلة!)
(البقية في العدد القادم)
محمد عبد اللطيف حسن