صقلية، ورابعة عن العلاقات السياسية بين الرومان والعرب، وخامسة عن العلاقة بين العلويين والعباسيين، ورسالة عن نشأة الدروز وعقائدهم، وبحث جميل مستفيض عن الأحزاب السياسية في عصر بني أمية، ورسالة عن دولة بني بويه. . . ومن البحوث غير الإسلامية رسالة أنشأها طالب هندي في تاريخ سوامي ديانند مؤسس الديانة الآرية في الهند، وهو أول كتاب من نوعه في اللغة العربية، أنفق فيه صاحبه جهودًا تثير الإعجاب. . . هذا، إلى مئات من الرسائل الأخرى التي تغطى التاريخ الإسلامي كله، وتتناول أبطاله المشهورين واحدًا واحدًا، في عرض جميل، وتبويب جيد، وتحقيق لم يدع مصدرًا في دور الكتب المصرية، مخطوطًا أو مطبوعًا، إلا تناوله واستوعب ما فيه
أما الرسائل الأدبية فهي بلا شك مفخرة أبناء كلية اللغة العربية، سواء منهم من تخصص بعد الشهادة العالمية للمهنة - أي لمزاولة التدريس في المدارس وفي الأزهر، ومدة هذا التخصص ثلاث سنوات - أو من تخصص منهم للمادة - ويتولى خريجو هذا القسم التدريس في كلية اللغة العربية نفسها، ومدته سبع سنوات كاملة (!!) . فمن أبدع ما يستلفت النظر من رسائل الأدب رسالة في تاريخ القصة في الأدب العربي، رأيت لزامًا أن أخص صاحبه في كلمتي هذه بالتهنئة لما استطاع أن يتناول به في بحثه القيم أطراف هذا الموضوع المتشعب من الاستقصاء والاستيعاب، ومنها رسالة في الكتابة في العصر العباسي شن فيها صاحبها حربًا شعواء على كثيرين من رجال الأدب في مصر، وكال فيها للدكتور زكي مبارك كيلًا شديدًا، ثم رسالة طريفة عن الموشحات - نشأنها وصلتها بالشعر، وهي رسالة جيدة ما كان أحوج المكتبة العربية إليها. . . ثم عشرات من الرسائل عن البحتري والحطيئة والأخطل وابن زيدون والعرجي والأصمعي وغيرهم من ألمع الأسماء في الأدب العربي، وممن لم يتناولهم أحد في بحوث خاصة مستقلة إلا أبناء هذه الكلية الجنود المجهولون. . . ومن أطرف رسائل الأدب رسالة أنشأها صاحبها عن الأدب في عصر المماليك، وقد تناولت الرسالة هذه الناحية الغامضة من تاريخ الأدب المصري في عصر من أغمض عصوره. . . أما الرسائل التي وضعها متخصصو المادة فلا تزال قليلة العدد لقلة خريجي هذا القسم، وهي على قلتها رسائل جيدة عالية القدر شاملة الإحاطة، رأيت منها رسالتين في أدب الخوارج وفي أدب الشيعة، فلا أبالغ إذا سجلت هنا أنهما من