(أشرنا من قبل إلى رغبة وزارة المعارف في تيسير التعليم الزراعي لتلاميذ المدارس الإلزامية وقد انتهت إلى وضع النظام التالي على أن يعمل به ابتداء من السنة الدراسية القادمة.
أولًا: يلحق تلاميذ المدارس الإلزامية بالمدارس الزراعية المتوسطة ليتمرنوا تمرينًا عمليًا في أقسامها المختلفة كالحقل ومعامل الصناعات الزراعية ومعامل اللبن.
ثانيًا: أن تكون مدة الدراسة خمس سنوات: اثنتان إعداديتان والسنوات الثلاث الباقية يوزع فيها التلاميذ للتخصص بأحد القسمين وهما: قسم الحقل ويشمل معمل الألبان وتربية الحيوانات. وقسم البساتين ويشمل الصناعات الزراعية وتربية النحل ودودة القز.
ثالثًا: ألا تقل سن التلميذ عند الدخول عن 13 سنة ولا تزيد على 15 سنة وبشرط أن ينجح في كشف الهيئة والكشف الطبي).
(الأهرام، 381940)
فقلت: لا جرم، فقد تكسر المكتب الزراعي القديم ليكون هذا المشروع مكتبًا زراعيًا أخرًا من نوع جديد، وهالني أن (يلحق تلاميذ المدارس الإلزامية بالمدارس الزراعية المتوسطة) لأمور أفصلها فيما يأتي:
أولًا: لأن التعليم الإلزامي يعم القطر المصري كله، والمدارس الزراعية المتوسطة في دمنهور وشبين الكوم ومشتهر والمنيا فحسب؛ فكيف يستطيع التلميذ الإلزامي في قنا أو جرجا أو كفر الشيخ أو كوم حمادة - مثلًا - أن يأخذ قسطه من التعليم الزراعي الجديد ونحن نعلم أن تلامذة الإلزام فقراء لا يستطيع الواحد منهم أن ينأى عن أهله، وإن استطاع هو فلن يرضى أبوه وهو في حاجة إليه شديدة، وإذن لا يمكن أن ينتشر هذا التعليم بين تلامذة الإلزام في سهولة وبتكاليف قليلة. وإذا قيل إن هذا المشروع ستغذيه فئة قليلة ممن يستطيعون. . . فقد ضاعت الفائدة المرجوة؛ وانمحى مبدأ (التيسير) الذي تنشده الوزارة.
ثانيًا: لأن إجازات التعليم الإلزامي - ولاسيما في القرى -
مرتبطة بمواسم الزراعة فالتلميذ هو عضد أبيه. . . ولقد جاء
في أهرام 2771940 ما يأتي: (وافق معالي وزير المعارف