على تعديل نظام الإجازات بمدارس الزراعة المتوسطة ابتداء
من أول السنة القادمة بحيث لا تقع هذه الإجازات أثناء
المواسم الزراعية المهمة فيفوت على الطلبة ما يمكن أن
يفيدوه من خبرة ودربة على الزراعة العملية تحت إشراف
أساتذتهم). ولا ريب فهذا قانون يسري على كل طالب وتلميذ
في المدارس الزراعية ومن بينهم تلميذ الإلزام، فهل يا ترى،
يضحي الأب بقوته، أم تضحي الوزارة بالفائدة؟
ثالثًا: لأن تلاميذ التعليم الإلزامي سيخلقون في المدارس الزراعية فوضى يحق لي أن اسميها (فوضى الاضطراب) أو (فوضى التوسع) . ذلك لأنهم لا يستطيعون أن يقوموا بما يقوم به الطالب الزراعي في حين أنهم يقفون معًا جنبًا إلى جنب فالطالب الزراعي يستطيع أن ينهض بأعباء الدراسة في سهولة لأنه نال حظًا من الثقافة المتوسطة، وأن ينتظم في الدراسة في غير عنت لأنه كرس حياته لهذا النوع من التعليم، وأن يدفع المصروفات لأنه غني. أشياء تعضل كلها على التلميذ الإلزامي.
ولعل إنسانًا يقول: إن التلميذ الإلزامي سيتعلم مجانًا. لا بأس وإذن يجب أن يتعلم الطالب الزراعي بالمجان أيضًا، وإلا فعلى أي أساس تكون التفرقة بين هذين التلميذين. فإن اعترض إنسان بقوله إن لكل منهما عملًا. قلت: وكيف يضمهما بناء واحد يشعر أحدهما بالكبرياء والترفع ويشعر الآخر بالضعة والذلة؟ وكيف يضم بناء واحد فئتين من التلاميذ يدرسان فنًا واحدًا غير أن إحداهما دون الأخرى. لا مرية، فهذا عمل تأباه الإنسانية وإذن لابد أن ينفصل أحدهما عن الآخر.
وهنا ينهد هذا المشروع الجديد قبل أن يبدأ.
رابعًا - لأن (فوضى الاضطراب) أو (فوضى التوسع) تبدو للعين واضحة جلية حين نرى أن ناظر مدرسة الزراعة المتوسطة سيشرف على المدرسة الجديدة والمدرسة القديمة