فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5328 من 65521

ملك يميل إلى المكارم لا الدمى ... وتهزه العلياء لا الأوتار

ملك تهيم به بنات قلوبنا ... حبًا وتعشق مجده الأشعار

لولاه كان الدين سرحًا ما له ... راع، وزندًا ما عليه سوار

فأنت تحس حقًا بأنك تقرا أسلوب البحتري وتحس جماله وعذوبته، مدحه لغير الملوك يبدأ بالغزل، وهو وإن لم يكن مقصودًا لذاته لا بأس بجماله وعذوبته، حتى لتتمنى حين تقرأ غزله أن لو كانت القصيدة كلها غزلية، وإن كنا نؤكد أنه في غزله مقلد آخذ معاني من سبقه من الشعراء، واستمع إليهيقول من موشح:

قال لي العاذل لما نظرا

من غدا قلبي به مشتهرا:

أكذا تعشق؟ ماذا بشرًا؟

حاش لله؟ أراه ملكًا ... مثل ذا فاعشق، وإلا فدع

هز عطف الغصن من قامته

مطلعًا للشمس من طلعته

ثم نادى البدر في ليلته:

أيها البدر تغيب ويحكا ... ما احتياج الناس للبدر معي؟!

فأنت لا شك تحس بالعذوبة في ألفاظه وإن كان الكثير من معانيه مقتبسًا، وكم كان بودنا لو أطال الحديث في الغزل أو لو قصد إليهقصدًا وظل يروي لنا عاطفتنا الظامئة إلى غزله.

البقية في العدد القدم

أحمد أحمد بدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت