فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65337 من 65521

فيها الدول أن تظفر بأكثرية الأصوات على مشروع من المشروعات أو قرار من القرارات. . وهذه الحالات جاءت نتيجة لمساومة مستمرة مع وفود الدول الصغرى - إما في أروقة هيئة الأمم أو عن طريق البعثات الدبلوماسية في عواصم الدول وعروشها.

ولما كان للكتلة الانجلوسكسونية نفوذ تقليدي دبلوماسي واقتصادي، في كثير من عواصم العالم - نفوذ يفوق نفوذ الاتحاد السوفيتي - فقد كان من المتوقع أن ترجح كفته الكتلة الانجلوسكسونية على الكتلة السوفيتية.

وحشرت الوفود الشيوعية في ركن ضيق من أركان هيئة الأمم فازداد صراخها واشد وعيدها وأخذت تعد العدة لمواجهة الموقف بوسائل جديدة بعضها ينفذ داخل هيئة الأمم والبعض الآخر خارجها.

ونشطت موسكو فأعادت في عام 1947 تأسيس قيادة الحركة الشيوعية العالمية (الكومنترن) بعد أن كان قد وضع على الرف مؤقتا في سنوات الحرب العالمية الأخيرة ووضعت لهذه القيادة خططًا جديدة وأطلق عليها كذلك اسم جديد هو (الكومنفورم) ووجهت موسكو نشاطها توجيها عمليًا، والعقلية الشيوعية عملية إلى ابعد حد، فعززت روسيا سيطرتها على شرقي أوروبا ودبرت انقلابًا سياسيًا ناجحًا في تشيكوسلوفاكيا وأوت الميدان الصيني اعتبارًا خاصًا حتى تحقق للشيوعيين الصينيين السيطرة على هذه القارة الصينية الواسعة الأرجاء.

وفي حين أن الكتل السوفيتية في هيئة الأمم كانت ولا تزال ضعيفة احول بالمقارنة إلى الكتلة الانجلوسكسونية أصبحت موسكو بعد انقلاب تشيكوسلوفاكيا وتوطيد النظام الشيوعي في الصين زعيمة لكتلة تتساوى في القوة والنفوذ العالمي مع الكتلة التي تزعمها واشنطون.

ومرة أخرى عاد ميزان القوى الدولية إلى نوع من التعادل وأخذت اكثر الدول الصغرى في آسيا وأفريقيا تعاند شيئًا فشيئًا في الانسياق مع الكتلة الانجلوسكسونية ومجاراتها في القرارات والتوصيات الخاص ببعض القضايا الخطرة التي يشغل بها هيئة الأمم وأصبحت المساومة مع الدول الآسيوية في هيئة الأمم اشد صعوبة مما كانت عليه في السباق وساد تفكير هذه الدول اتجاه (الحياد) .

(للكلام صلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت