فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10219 من 53113

والأمة مجمعة اليوم أنه لا يحل للموالي أن ينكحوا الأزواج سوى السبايا

وقد كان بعض من مضى يرى أن آية الاستئذان منسوخة والعلماء اليوم مجمعة أنها ثابتة إلا أن بعضهم رأى أن دق الباب يجري من الاستيذان

والباب العاشر [من النسخ] أن يجمع العلماء على نسخ آية ثم يختلفون في الناسخة ماذا أوجبت من الحكم فيجمعوا على حكم أنها أوجبته ونسخت ما قبله ويختلفون في غيره أثبت بالناسخة أم لا من ذلك قوله عز وجل: {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} وكان الأعرابي لا يرث قريبه من المهاجرين وكانوا يتوارثون بالهجرة حتى نزلت {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} فأجمعوا أن الآية الأولى منسوخة وأن الله جل ثناؤه أثبت الميراث / بالقرابة للمؤمنين لا بالهجرة

والباب الحادي عشر [من النسخ] أن يختلف الصدر الأول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الآيتين أنسخت إحداهما الأخرى أنم لم تنسخها ثم يجمع العلماء بعد أن إحداهما هي المحكمة فمن ذلك قوله: {والزانية لا ينكحها إلا زان} روي ذلك عن عائشة رضي الله عنها ثابتة لم تنسخ وأنه لا يحل أن ينكح الزانية إلا زان وروي عن ابن مسعود مثل ذلك وقد روي عنه خلاف ذلك أنه سئل عن ذلك فقرأ: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات} / والأمة اليوم مجمعة أنه لا بأس أن يتزوجها هو وغيره لأن أوله حرام وآخره حلال فلا بأس أن يتزوج العفيف والزاني الزانية

والعلماء اليوم مجمعة أنها منسوخة [يعني (وأشهدوا إذا تبايعتم) ] نسختها {فإن أمن بعضكم بعضا}

والأمة مجمعة أن الغزو في الشهر الحرام وغيره حلال وطاعة

وقد أجمعت الأمة اليوم أن قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} على نسخها بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}

وقال قوم من أهل الآثار إن هذا لا يجوز أن ينسخ لأنها خبر والخبر لا ينسخ، وقال سائر العلماء هذا وإن كان خبرا فإنه إيجاب حكم من واخذه بحديث النفس ثم رحم الله جل اسمه خلقه فرفع عنهم الحكم بالمواخذة لأنه حكم والحكم يجوز نسخه وإنما معنى {يحاسبكم} يواخذكم به الله ثم رفع الحكم بذلك، والأمة مجمعة أنها منسوخة [يعني (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) ]

وحدثنا هشيم قال حدثنا منصور عن قتادة عن يحيى بن يعمر قال ثلاث آيات محكمات ضيعهن كثير من الناس منهن هذه [يعني (وإذا حضر القسمة) ]

والعلماء اليوم مجمعون أن الميراث لأهله ولا يجب إعطاؤهم إلا أن يكون الوارث بالغا فيتطوع فيتصدق على أقربائه ورأى بعضهم أنها ثابتة لم تنسخ وإنما أريد بها الزكاة لا التطوع

والأمة اليوم مجمعة أنها ليست بواجبة وإن أراد أن يتطوع فله أن يوصي لمن أحب

والعلماء اليوم مجمعة أنها نسختها التوبة [يعني (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) ] فمن تاب أجمعت جميع الأمة موافقها ومخالفها على قبول التوبة إلا رجل واحد فإنه خرج عن الإجماع

عن الحسن {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} ، قال نسخ في براءة وأمر بالقتال، وأبى ذلك العلماء إلا أنه أثنى على المؤمنين بالحلم ولم يرد بذلك قتال المشركين والأمة اليوم مجمعة أنها ليست بمنسوخة إلا الحسن فيدخل في الباب الذي أجمعوا لا أن آخر الأمة غلطت فيه

وقد روي عن قتادة أنه نسخ قوله: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام / بقوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} فليس كما قال ما زال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والتابعون إلى عصرنا مجمعين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه قد عادت حرمتها

وكذلك قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} نسخها الله فاختلفوا؛ فمنهم من قال بآيات المواريث ومنهم من قال بقول النبي عليه السلام لا وصية لوارث وقال بعض من يتفقه لم تجب قط فتنسخ إنما عنى الله جل ذكره بقوله: {للوالدين والأقربين} العبيد والكفار / من الأخوان الذين لا يرثون فالوصية لهم جائزة على حالها لم تنسخ ولم يقل هذا القول أحد ممن مضى، وقال بعض التابعين نسخ منها كل من يرث وبقي منها القرابة الذين لا يرثون فالوصية لهم واجبة إلا أنهم مجمعون أن الوصية لا تجوز إلا للأقربين الذين لا يرثون ولا تجوز لمن يرث

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت