فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8219 من 53113

8 -وقال في اقتضاء الصراط المستقيم: (فهدى الله الناس ببركة نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به من البينات والهدى، هداية جلَّت عن وصف الواصفين، وفاقت معرفة العارفين، حتى حصل لأمته المؤمنين عمومًا، ولأهل العلم منهم خصوصًا من العلم النافع، والعمل الصالح، والأخلاق العظيمة، والسنن المستقيمة ما لو جمعت حكمة سائر الأمم علمًا وعملًا الخالصة من كل شوب إلى الحكمة التي بعث بها لتفاوتا تفاوتًا يمنع معرفة قدر النسبة بينهما، فلله الحمد كما يحب ربنا ويرضى، ودلائل هذا وشواهده ليس هذا موضعها) [9] .

9 -وقال ابن القيم: (فلو قيس ما عند جميع الأمم من معرفة وعلم وبصيرة إلى ماعندهم لم يظهر له نسبة إليه بوجه ما، وإن كان غيرهم من الأمم أعلم بالحساب والهندسة، والكمَّ المتصل والكمَّ المنفصل، والنبض والقارورة، والبول والقسطة، ووزن آلاتها، ونقوش الحيطان، ووضع الآلات العجيبة، وصناعة الكيمياء، وعلم الفلاحة، وعلم الهيئة وتسيير الكواكب، وعلم الموسيقى والألحان، وغير ذلك من العلوم التي هي ما بين علم لا ينفع وبين ظنون كاذبة، وبين علم نَفْعُه في العاجلة، وليس من زاد المعاد) [10] .

10 -وقال ابن القيم -رحمه الله-:(ولهذا رام فلاسفة الإسلام الجمع بين الشريعة والفلسفة كما فعل ابن سينا والفارابي وأضرابهما، وآل الأمر بهم إلى أن تكلموا في خوارق العادات والمعجزات على طريق الفلاسفة المشائين، وجعلوا لها أسبابًا ثلاثة: أحدها: القوى الفلكية، والثاني: القوى النفسية، والثالث: القوى الطبيعية، وجعلوا جنس الخوارق جنسًا واحدًا، وأدخلوا ما للسحرة، وأرباب الرياضة والكهنة وغيرهم مع ما للأنبياء والرسل في ذلك، وجعلوا سبب ذلك كله واحدًا، وإن اختلفت بالغايات، والنبي قصده الخير، والساحر قصده الشر!.

وهذا المذهب من أفسد مذاهب العالم، وأخبثها، وهو مبني على إنكار الفاعل المختار، وأنه -تعالى- لا يعلم الجزئيات، ولا يقدر على تغيير العالم، ولا يخلق شيئًا بمشيئته وقدرته، وعلى إنكار الجن، والملائكة، ومعاد الأجسام.

وبالجملة فهو مبني على الكفر بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر) [11] .

[1] انظر إلى باعث النهضة الإسلامية - ابن تيمية السلفي ص52.

[2] نقض المنطق ص176.

[3] المصدر السابق ص81 - 82

[4] نقض المنطق ص21.

[5] نقض المنطق ص24.

[6] نقض المنطق ص43.

[7] نقض المنطق ص43.

[8] نقض المنطق ص 7،8.

[9] الاقتضاء 1/ 64.

[10] هداية الحيارى ص234، وانظر ما بعدها إلى ص249 ففيها كلام عظيم حول هذا المعنى.

[11] مفتاح دار السعادة ص119، وانظر ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان لابن الوزير.

ـ [محمد بن إبراهيم الحمد] ــــــــ [14 Nov 2006, 06:07 م] ـ

الفلسفة والفلاسفة 1/ 3 ( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6439)

الفلسفة والفلاسفة 2/ 3 ( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6772)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت