فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كتاب يشتمل على مختلف علوم القرآن ويعرف بها، ويمكن اعتباره أول من ألف في علوم القرآن بمعناها الاصطلاحي الذي يختص بجمع ضوابط العلوم المتصلة بالقرآن الكريم من ناحية كلية عامة.
وفي القرن التاسع: نجد جلال الدين البلقيني (ت824هـ) وكتابه:"مواقع العلوم من مواقع النجوم"، ومحمد بن سليمان الكافيجي (ت879هـ) وكتابه:"التيسير في قواعد التفسير"، ومع نهاية القرن التاسع وبداية العاشر نجد جلال الدين السيوطي (911 ه (، المعروف بكثرة التأليف في مختلف العلوم وبالخصوص في علمي التفسير والحديث، والمتميز بالجمع والموسوعية في التأليف، وكتابه الشهير"الإتقان في علوم القرآن"الذي يعتبر من أكثر كتب الدراسات القرآنية استيعابًا لعلوم القرآن ومن أحسنها تصنيفًا وتبويبًا، وهو اختصار لكتاب آخر أسهب فيه وهو"التحبير في علم التفسير"، وقد ضمن التحبير كتاب شيخه الإمام جلال الدين البلقيني(مواقع العلوم من مواقع النجوم) ،كما استفاد فيه من شيخه الكافيجي، ويبدو أنه في أثناء تصنيفه"التحبير"لم يكن قد اطلع على كتاب البرهان للإمام الزركشي، أما كتاب"الإتقان"فقد صنفه بعد أن اطلع على كتاب البرهان للإمام الزركشي، فاختصره مع إضافات كثيرة، وجعله مقدمة لتفسير كبير شرع فيه ولم يتمه. ويؤخذ عليه أنه يورد الكثير من الروايات الضعيفة والأحاديث التي لم تثبت دون تعقيب، وكذلك ذكره لبعض الآراء دون ذكر أصحابها أو التعقيب عليها رغم تفردها. ويعتبر كتاب"الإتقان"أهم مصدر للباحثين والكاتبين في علوم القرآن بل إن معظم ما ألف حديثًا في علوم القرآن مقتبس منه. ويعتبر من أوائل الكتب التي طبعت في القرن التاسع عشر فطبع في كلكتا (1271هـ/1854م) ، وقد توالى طبعه، ولم يحظ بتحقيق يليق بأهميته.
ثم بعد ذلك لا نجد تأليفًا متميزًا في علوم القرآن إلى أن ظهرت النهضة الحديثة في التأليف في القرن الرابع عشر الهجري، فظهرت عشرات المؤلفات الحديثة التي اختصرت ما تقدم وأضافت إليه، وكان من عوامل تجديد التأليف فيها ظهور موضوعات جديدة وتطور أساليب التدريس، وكانت جهود المستشرقين وما أثاروه من أهم المحفزات لإعادة النظر وتمحيصه في علوم القرآن، كما ظهرت محاولات جديدة تعيد النظر في علوم القرآن من منطلق إعادة النظر في الوحي والقرآن نفسه كمصدر ورسالة وتاريخ، كمحاولات نصر حامد أبو زيد.
وتجدر الإشارة أخيرًا إلى أهم ثلاثة كتب حديثة شكلت إضافة في التآليف الحديثة في علوم القرآن وكانت مرجعًا لمعظم المؤلفات الحديثة، وهي:
-مناهل العرفان في علوم القرآن، تأليف الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني، وهو كتاب جامع يعتمد أسلوبًا سهلًا، ضم الكثير من المادة العلمية من كتابي الزركشي والسيوطي، وأضاف إليهما مباحث جديدة لاسيما حول شبهات المستشرقين، وترجمة القرآن.
-مباحث في علوم القرآن، للدكتور صبحي الصالح، وهو بالإضافة إلى الاختصار والجمع من المصادر عني بالتدقيق في مسائل جمع القرآن ووجوه الإعجاز والبلاغة، وتطرق إلى مسائل مثارة في عصره.
-النبأ العظيم، للدكتور محمد عبد الله دراز، وهو طريقة جديدة في تناول القرآن الكريم تركز على خصائص القرآن ومزاياه المعجزة، يتناول بعض علوم القرآن بمنهج جديد، رقيق الأسلوب والتعبير.
ولا تزال علوم القرآن بحاجة إلى جهود علمية أكثر تسد النقص في جوانب من مباحثه، وتعيد النظر في جوانب أخرى، فعلوم القرآن فيها الكثير مما يحتاج إلى المراجعة والدرس.
ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [09 Nov 2007, 02:43 م] ـ
حتى يتم تصور هذا الموضوع من الإخوة الكرام أود التنبيه إلى ما يأتي:
أولًا: هذا الموضوع يكرر أفكارًا من موضوعات سابقة للأخ علي وفقه الله بعنوان (فهم القرآن .. الطريقة المثلى( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=9924 ) ) , و (قشور في قشور( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=9864 ) ) .
ثانيًا: بينت في الموضوعات السابقة كما بين غيري من الفضلاء وجه الخطأ في ما ذكره الكاتب بأسلوب سهل واضح تتابع عليه المشاركون الكرام.
ثالثًا: كانت تلك الردود خالصة بالأسلوب اللين ورفيق الكلام , حبًا لفائدة أخينا الكاتب وترفقًا بغير أهل هذا الفن, حتى أني حذفت بعضًامن المشاركات لما في ظاهر لفظها من الإغلاظ.
رابعًا: كان الأولى بالكاتب الكريم الاستفادة من كلام أهل الذكر في هذا العلم خاصة ما تتابعوا عليه, فإن لم يفعل فلا أقل من طيه لهذا الموضوع وعدم إعادته وإشغال الناس به, احترامًا لوقت وجهد المشايخ الكرام.
خامسًا: فكرة الأخ علي تتلخص في أن لمعاصرة الصحابة للتنزيل وشهودهم له ومعرفتهم بأحوال من نزل عليهم أثر بالغ في فهمهم للقرآن, وهذا القدر متفقٌ عليه من الجميع, أما الغلو في هذا بأن يجعل ذلك الأمر هو السبيل الوحيد لفهم القرآن كما فهمه الصحابة فلا يوافق عليه كما تبين في كلا الموضوعين.
سادسًا: كان من أثر الموضوع الأول للأخ الكاتب أن اقترح أخونا الكريم الدكتور خضر في هذا الموضوع (الملتقى الكريم: الوقاية خيرمن العلاج( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=9912 ) ) أن يقوم غير المتخصص بعرض موضوعه على هيئة الإشراف في الملتقى لإعانته على مراده منه, قبل المجازفة بعرضه بعيدًا عن أصول هذا العلم وقواعده.
سابعًا: بعد كل ذلك البيان السابق آثرت في هذا الرد هنا اختيار شيء من غليظ القول رحمة بأخي الكاتب ورفقًا به من الإصرار على غير الصواب, وليس فيما ذكرت بحمد الله ما جاوز حد الأدب والاحترام والأخوة الصادقة التي تجمعنا في ظِلال هذا الملتقى؛ وما أجمل العيش في هذه الظِلال.
(يُتْبَعُ)