فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11566 من 53113

4 ـ إن بعض السور القرآنية ذكر فيها أكثر من قصة من هذا اللون، أعني اللون الذي لم يذكر إلا مرة واحدة، فإذا نظرنا لهذا القصص في هذه السورة وجدناه ذا ترتيب بديع، عجيب الشأن، إذ هو يكوِّن منهجًا متكاملًا لما ينبغي أن يكون عليه المسلمون أفرادًا وجماعات، ولنأخذ سورة الكهف مثلًا، فلقد انفردت بقصص ثلاث لم تذكر في سواها وهي قصة أهل الكهف، وقصة موسى مع العبد الصالح، وقصة ذي القرنين، والذي يبدو لنا ـ والله أعلم بما ينزل ـ أن ذلك إيحاء للمسلمين ليدركوا العناصر الرئيسة التي لابد أن تتوفر في شخصيتهم، فقصة أهل الكهف تمثل عنصر العبادة والعقيدة، ولما كان أكثر ما يزلزل هذه العقيدة في النفوس ويفسد هذه العبادة. أمران اثنان هما: طغيان المال وإغواء الشيطان ذكرا بعد هذه القصة مباشرة حتى يستطيع المسلمون أن يحصنوا عقائدهم ويحافظوا على عباداتهم، فذكرت قضية المال وما يسببه من طغيان في قوله سبحانه: (واضرب لهم مثلًا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب) (الكهف 32) . وبعد ذلك ذكرت القصة الثانية، وهي قصة سيدنا موسى عليه السلام مع العبد الصالح، وهذه القصة إنما تبين عنصرًا آخر لابدّ أن يتوفر للمسلم وهو عنصر العلم، ذلك أن العبادة بدون علم لايأمن صاحبها على نفسه من أن يضل ويطغى، وتزل قدم بعد ثبوتها، ولعل في حديث جريج الذي أخرجه الإمام مسلم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يثبت ذلك، فلقد جاء أن جريجًا كان عبدًا واتخذ صومعة له بعيدًا عن الناس، وكانت أمه يهفو إليه قلبها، فتذهب لرؤيته، فتجده يتنفل في صلاته وتناديه فيأبى أن يكلمها. ففعل ذلك أكثر من مرة، وفي المرة الثالثة دعت عليه أن لايميته الله حتى يريه وجوه المومسات، واستجاب الله الدعوة، وفي هذا الحديث تقرير لفضل العلم وأن العبادة وحدها لاتفي بما يريده الانسان من سعادة فلقد كان جريج عابدًا بغير علم، ولقد كانت أمه ذات علم ومعرفة فلم تدع عليه أن يفتن.

أما القصة الثالثة في سورة الكهف فهي قصة ذي القرنين، هي تمثل العنصر الثالث في حياة المسلمين، وهو عنصر الجهاد، وهكذا رأينا هذه السورة الكريمة تحدثنا عن القضايا الأساسية التي لابد للمسلمين منها: العقيدة والعلم والجهاد.

5 ـ إن القصص الذي ذكر أكثر من مرة في كتاب الله لانجد منه قصة واحدة ذكرت في سورتين اثنتين بطريقة واحدة، بل نجد كل قصة جاء فيها ما لم يجيء في الأخرى، ففي كل قصة من المشاهد والجزئيات والأحداث ما تفردت به السورة التي ذكرت فيها هذه القصة.

صحيح إن هناك قضايا مشتركه اقتضاها السياق، ولكن هذه القضايا المشتركة لم تأت على أسلوب واحد.

ولكي نصل إلى نتيجة حاسمة في هذا الأمر، فلابد أن نلم به من زوايا ثلاث:

أولًا: من حيث الألفاظ والتراكيب التي ذكرت في كل قصة.

ثانيًا: من حيث الموضوعات والجزئيات والمشاهد والمواقف الموزعة على السور التي ذكرت فيها القصة.

نقلا من موقع البلاغ

ـ [أحمد الحمادي] ــــــــ [01 Jan 2008, 12:29 م] ـ

بارك الله فيك د. الظفيري على النقل المبارك

ولكني لم أستطع أن أخلص إلى تعريف للقصة القرآنية تطمئن له النفس من خلال النص المنقول.

أليس هناك تعريف اصطلح عليه العلماء للقصة القرآنية؟

أم أن الأمر خلاف ذلك؟

أفيدونا بارك الله فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت