فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12300 من 53113

ـ [د عبدالله الهتاري] ــــــــ [02 Mar 2008, 09:26 م] ـ

ولأن النكت لا تتزاحم فيمكن تحليل آية الأحزاب تحليلا آخر ومعرفة سر مجيىء اسم النبي دون الضمير وذلك ليس لدلالة الاختصاص فقط وإنما لرفع الحرج النفسي عن المخاطب بتغييبه بدلًا من مخاطبته:

ففي قوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا? [الأحزاب: 50] .

بدأ السياق القرآني بالخطاب للنبي ? بقوله: (أحللنا لك) ثم عدل عن ذلك إلى الاسم الظاهر النبي، بقوله: (إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي) ثم عدل مرة أخرى عن الاسم الظاهر إلى الخطاب فقال: (خالصة لك) .

ولم يجر السياق على نمط واحد من الضمائر فيكون (إنا أحللنا لك أزواجك… وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها لك إن أردت أن تستنكحها خالصة لك…) ؟

ويرى الباحث أن العدول إلى الاسم الظاهر في هذا السياق فيه دلالة نفسية، وهي رفع الحرج عن النبي ?؛ لأن هذه الخصوصية فيها حرج لنفس الرسول أن يكون هذا خاصًا له دون المسلمين، بل هي أشد من خصوصيته بما زاد عن الأربع زوجات، لأنه زواج بمقابل وهو المهر خلافًا لزواج الهبة الذي هو دون مقابل، فالتحرج منه أشد، لذا ترفق المولى -عزوجل- إذ لم يخاطبه بهذا الحكم مباشرة، فغيبه في الخطاب إذ الاسم الظاهر من قبيل الغيبة فقال (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها) فجعل اختصاصه بهذا الأمر بمقتضى مقام النبوة فهو مقام له خصوصيته فلا يكون في صدره أدنى حرج من ذلك . وأكد بذلك بقوله: (لكي لا يكون عليك حرج) .

ـ [أضواء البيان] ــــــــ [02 Mar 2008, 09:46 م] ـ

د. مساعد: بارك الله فيك، ونفع بك

د. عبدالله: زدنا زادك الله علما وبصيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت