فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العرابلي] ــــــــ [23 Oct 2008, 06:54 ص] ـ
أخي الكريم .... جزاكُمُ اللهُ خيْرَ الجزاءِ على بحْثِكَ الكريم ... فأعظَمُ البحوثُ هي ما تعلّقت بعلمِ كِتابِ الله , وإن كُنْتُ مُتوقِّفًا فيهِ برأي ... حيْثُ أحتاجُ إلى قراءتِهِ مرّة أخرى قِراءة مُتأنِّيَة فعسى يخْرُجُ لي من بيْنِ السطورِ دُررًا خفِيَت عني ...
لكِن هناك ما أردْتُ أن أعلِّقَ عليْهِ على عُجالةٍ , حيثُ لفَتَ نظري , فأردْتُ أن أنْصَحُ فيهِ وأتباحَثَ فيهِ مع أخي في الله , وقد قال تعالى"كُنْتُم خيْرَ أمةٍ أخْرِجَت للناس تأمرونَ بالمعْروفِ وتنْهوْنَ عن المُنْكَر"
أما القاعِدةُ الأولى:
فهِي هيْمَنةُ كِتابِ اللهِ على كُتُبِ السابقين
فقال تعالى ... {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ... }
وقال تعالى .... {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
وقال تعالى ... {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
وقال تعالى .... {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ}
كُلُّ ما سبَقَ مِن آباتٍ أخي الكريم"العرابلي"لهِيَ حُجّة وبيِّنَة نوقِنُ ونجْزِمُ بِها أنهُ حينَ يقولُ اللهُ تعالى في كِتابِهِ المنقول نقلًا مُتّصِلًا متواترًا والمحْفوظِ بحِفْظِ الله في السطورِ وفي الصُّدور .. أن إسْمَ أبا إبْراهيمَ"آَزر", فإنّ هذا لهُو الحقُّ والصِّدْقُ واليقين ...
وأن يقولَ القرآن ذلِكَ , فلا أحتاج أن اسْتَبْدِلَ هذا القوْلَ بِغيْرِه , ولأجْلِ غيْرِهِ أؤوِّلَ الآية , وأْزعُمُ صِحّةَ ان أباهُ إسْمُهُ تارِح كما يقول كتبة التوراةِ المُحرّفَة , والنسّابَة الذين ما نقلوا الإسْم إلا عنْهُم ... ثم بعْدَ أن أزعُم صِحّةَ الإسْمِ في التوْراةِ , أعرُجُ إلى كِتاب الله فأْْزْعُمُ أن المُرادَ بالأب هو العم .. ولِذا فتقول أن"آزر"في الحقيقةِ عمُّهُ لا أبوه ... سُبْحان الله ...
بل هو كما قال اللهُ عزّ وجلّ أبوهُ لا عمُّه ... وتارِح رُبما يكونُ اسْمًا آخَرَ لهُ إن صحّ , ومعْلومٌ أن الأسْماء في كتاب اليهود قد تحرّفت وتأوّلت وتغيّرَت ... ولم يبقى إلا أسماءُ الأنْبياءِ وحْدَهُم سليمة لتواتُرِ نقْلِها بيْنَهُم!!!
إذًا قوْلُكُم يحْتاجُ مِنْكُم إعادةُ النَّظَر .. والصواب الذي لا خِلاف فيهِ ولا جِدالَ عليْهِ: هيْمَنَة الكِتاب الخاتَم ... والقوْلُ هو ما قالهُ اللهُ عزّ وجل .... لا ماقالهُ عِِزْرا الكاتِب وأتْباعُه ... ولعلّ بعضًا مِنَ السلفِ - رحِمَهُم الله - من قال بِذلِكَ ... ولا أظُنُّ من قالَ بِذلِكَ كان يعْلَمُ أن عُمْدَةَ القوْلِ في ذلِك هو كِتاب التوْراةِ المقطوعُ السّنَدِ , ولكان توقّف بنقْلِ هذا القوْلِ ,وإن كانوا قد قالوه جميعًا بصيغَةِ"قيل"و"يُقال", وجميعُها غير منسوبةٍ للهِ ولا لِرَسولِهِ!!! , ولِذا فكان أولى القوْل بالصوابِ عِنْدَ جميعِ مُفسِّرينا هو ماقالهُ اللهُ عزّ وجلّ"لأبيهِ آزر"
تقبّل مروري
واللهُ تعالى أعْلَم ...
وجزاك الله بكل خير يا أخي الكريم
أحب ان أطمئنك أني لا أعتمد على التوراة والإنجيل
ولم أقرأهما في حياتي
وأرجو أن تتدبر هذه الآيات
قال تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ(114) التوبة
وكان هذا في بداية حياة إبراهيم عليه السلام وشبابه وأنه تبرأ من آزر وهو حي بعد خلفه للوعد وبعد أن تبين له أنه عدو لله
(يُتْبَعُ)