فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19097 من 53113

ذكرت من قبل في المداخلة الخامسة و تحت عنوان"اسم بكة في الزبور"النص الانجليزى لترجمة المزامير و كان هذا النص مقتبسا من الترجمة الشهيرة للعهد القديم والمعروفة باسم نسخة الملك جيمس King James Version

واليوم نستكمل البحث في ترجمات أخرى أحدث عهدا، ولعل من أحدثها جميعا تلك النسخة المسماة:

وفيها نجد النص المستشهد به قد ترجم على النحو التالى:

ومن المهم ملاحظة أن كلمة (بكة) هنا قد بدأت بحرف كبير (كابيتال) مما يعنى أنها اسم علم لمكان معروف

وبالبحث في النسخة الفرنسية المسماة: Louis Segond

نجد أن النص قد ترجم كالتالى:

لنلحظ أن الحرف الأول من بكة جاء كذلك كبيرا مما يؤكد مرة أخرى أنها اسم علم لوادى معروف مثل باقى الوديان المذكورة بالتوراة والتى منها:

وكونها موصوفة بأنها (وادى جاف) فى الزبور يلتقى مع نفس الوصف الوارد في القرآن الكريم في قول ابراهيم عليه السلام:

{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} (37) سورة إبراهيم

ونستكمل البحث في النسخ الإنجليزية المتعددة، ونأتى الى النسخة المسماة:

وهذا ما نجده كذلك في الترجمة المسماة: ( New Life Version )

وعند الترجمة الصحيحة للعربية يصبح النص كالتالى:

5طُوبَى لأُنَاسٍ أَنْتَ قُوَّتُهُمْ. الْمُتَلَهِّفُونَ لاتِّبَاعِ طُرُقِكَ الْمُفْضِيَةِ إِلَى بَيْتِكَ المُقَدَّسِ. 6وَإِذْ يَعْبُرُونَ فِي وَادِي بُكَةِ الْجَافِّ، يَجْعَلُونَهُ يَنَابِيعَ مَاءٍ، وَيَغْمُرُهُمُ الْمَطَرُ الْخَرِيفِيُّ بِالْبَرَكَاتِ. 7يَنْمُونَ مِنْ قُوَّةٍ إِلَى قُوَّةٍ،

ـ [العليمى المصرى] ــــــــ [27 Jan 2010, 06:53 م] ـ

أين هذا الوادي (وادى بكة) ؟

الملفت للنظر بداية أن أغلب قواميس الكتاب المقدس والموسوعات تتفق انه لا وجود حقيقي لهذا المكان أساسا. بل نجدهم يصرحون انه مكان خيالي او مجرد تعبير تصويري وليس موقعا جغرافيا له وجود:

ففي قاموس آنجرز الجديد للكتاب المقدس جاء ما يلى:

بكة: (بكة:"شجر البلسم"أو"بكاء") وادي غير معرف في فلسطين (المزامير 84/ 6) . من الممكن ان يكون مكانا خياليا لا وجود له وله هذا الإسم الشاعري الخيالي , وليس المقصود ان يصف مكانا حقيقا على ارض الواقع.

كما جاء في الموسوعة القياسية الدولية للكتاب المقدس ما يلى:

(وادي البكاء ليس موقعا جغرافيا , ولكنه تعبير تصويري لمن يتقوون يهوه.)

ان اعتراف هؤلاء النصارى بعدم وجود مثل هذا الوادي حقيقة يدعمه عدم وجود أي إشارة لهذا الوادي في اقدم خرائطهم. ولعل هذا السبب هو الذي دعى القائمين على قاموس نلسون المصور للكتاب المقدس للإعتراف التالى:

(وادي بكة: المعنى غير معروف)

على الرغم من ان بعض الباحثين يزعمون انه هو نفسه وادي الرفائيين المذكور في (صموائيل الثاني 5/ 22 - 24) والمزامير 84/ 6)

قاموس نلسون المصور للكتاب المقدس.

إذا فهم غير متيقنين من وجود حقيقي لهذا المكان ولا يستطيعون الجزم بمعنى صحيح لإسمه! على العكس من التفسيرات الأكثر مصداقية ووضوحا والتي يقدمها المسلمين

شجر البلسان:

لكن هناك ايضا من يقول ان بكة هي شجيرة البلسم او البلسان. وبالعبرية هي: بكايم:

(فمن المحتمل انها سميت بذلك بسبب اشجار البلسم التي فيه, التي تفرز صمغا شبيها بالدمع(قارن. وادي الرفائيين, صموائيل الثاني 5/ 22 - 23, حيث وجدت امثال هذه الشجرة) - قاموس آنجرز الجديد للكتاب المقدس.

وايضا ورد في الموسوعة القياسية الدولية للكتاب المقدس 1996:

بكة: بخا: في ترجمة الملك جيمس في المزامير 84/ 6, حيث النسخ المنقحة (البريطانية والامريكية) تكتبها"وادي البكاء"the valley of Weeping مع ملاحظة هامشية تقول ان افضل صيغة لها هي"وادي شجر البلسم."والكلمة مستخدمة في مكان آخر بتطابق معها في احدى معارك داود (صموائيل الثاني 5/ 23 - 24. اخبار الأيام الأول 14/ 14 - 15) . هناك الترجمة"اشجار التوت"مع"اشجار البلسم"في الهامش في النسخ المنقحة (البريطانية والأميريكية) . وظنيا فان الكلمة بالتهجئات المختلفة, لساق (الشجيرة) الذي يصدر نشيجا, الشجرة تسمى"باكية"بسبب مجرى سيلان صمغها او بسبب اللزوجة عليه

وأخيرا نجد هذا الاعتراف الوارد في تفسير كييل ودلزتش للعهد القديم

نجد فيه:

وتلك ترجمته:

(وهذه الشجرة في العربية بكائون, تمثل شجرة البلسم , والتي هي شائعة في وادي مكة القاحل)

فها هم إذا يعترفون ان هذه الشجيرة توجد في وادي مكة كذلك!!

فاذا قال النصارى ان هذا الوادي هو في الحقيقة اسمه وادي البكاء فلا مكان آخر على وجه هذه الارض يحمل هذا الاسم ويعني هذا المعنى سوى وادي مكة المكرمة. وإن قالوا انها سميت بذلك بسبب تلك الشجرة فهذه الشجيرة كذلك شائعة ومتوفرة في وادي مكة باعترافهم.

( يتبع)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت