فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23460 من 53113

قوله (رب احكم بالحق) وداخلًا معه في حيز القول ذو محل من الإعراب إذن وثمّ أمر آخر اشتدت عنه غفلة الرجل هنا وهو أن العطف في هذه الآية ليس عطف خبر على طلب فإنه ليس عطفا على الأمر الكريم (احكم بالحكم) كما هو بين وإنما هو عطف على جملة النداء كلها والنداء وإن كان إنشاء لكنه ليس من أنواع الطلب المعروفة حيث يمكن تأويله بالخبر لفظًا ألا ترى أن محصل قول المنادى: يا محمد أدعو محمدًا وأن محصل النداء هنا إذن (ادعو ربى أن يحكم أو ليحكم بالحق) ومثل هذا لا يمتنع عطف الخبر عليه أصلا كما هو مقرر في محله وقل هذا بعينه في ثالثة الآيات ولنعد الآن إلي الآية آلتي هي أصل موضوع الحديث والتي أصبح الجواب على الشبهة فيها بما قلناه في مظاهرها على الثمام فإن لنا أن نجعل جملة السلام معطوفة على جملة الحمد داخلة معها في حيز القول وهو معنى مستقيم جدًا بأن يكون صلى الله عليه وسلم مأمورًا بتحميده تعالى والتسليم على إخوانه المصطفين عليهم السلام ولنا أن نعطف بها على جملة الطلب بكاملها (قل …… الخ) مصوبين ذلك بكون جملة السلام هي في الحقيقة طلبية من حيث المعنى أي وليسلم عباده الله الذين اصطفى على ما هو التحقيق في أمثال هذا انتهى شيخنا

- [4] الغاشية: 17 - 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت