فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42837 من 53113

أما الأولى: دعوتك إلى اقتصار ملتقى التفسير على علوم التفسير فقط دون غيره من العلوم أليس قد حجرت واسعًا بهذه الدعوة؟ فكونه ملتقى التفسير ألا يدخل تحته جميع المباحث الإسلامية؟ لأن (كتاب الله) كلية شاملة كاملة يدخل تحتها جميع جزئياتها من جميع التعاليم الإسلامية، لأن جميع الأحكام الشرعية أصلها الأول كتاب الله، والثاني سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبقية مصادر التشريع تابعة لهذين الأصلين العظيمين كما لا يخفاك ذلك، وأيضًا القائمون على الملتقى جزاهم الله خيرًا قسموه إلى خمسة أقسام:

1 -الملقى العلمي للتفسير

2 -ملتقى الانتصار للقرآن الكريم

3 -الملتقى المفتوح والتقني

4 -ملتقى الكتب والبحوث والمخطوطات

5 -ملتقى الاقتراحات والملحوظات.

فهذه الأقسام شاملة وصالحة بأن يدخل تحتها جميع التعاليم الشرعية كما هو الشأن في بقية المواقع الإسلامية.

وأما الثانية: قولك: هذه العقيدة المكذوبة والمنسوبة للإمام المبجل أحمد بن حنبل وقلت: إن هذه الرواية ضمت في ثناياها ألفاظًا منكرة أجزم جزمًا تامًا أن الإمام مبرأ منها"قلت: فوجود بعض الأخطاء أو الملاحظات الجزئية الفردية لا يدل على عدم إثبات الكتاب لمؤلفه، فقد يبرأ الكتاب من تلك الأخطاء بالرجوع إلى أصله، وقد يكون أخطأ فيها بعض النساخ وأضاف تلك العبارات فقد يكون يراها من باب الشرح والتوضيح والتقريب عنده، مع أنه لا شك أن الأسماء والصفات لا مجال فيها للرأي والواجب فيها الوقوف عند النص، وقد يكون ذلك من الإمام نفسه لأنه بشر يخطئ ويصيب وليس معصومًا من الخطإ، مع الاعتراف بفضله وعلمه عند الجميع، والكتاب أيضًا ضم في ثناياه علمًا عظيمًا صحيحًا مجمع عليه، فلم لا نقارن بين الكتاب في مجمله وفوائده العظيمة المجمع عليها وبين الجزئيات الفردية التي عليها ملاحظات؟؟ فكتاب العقيدة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ذكر في مقدمته ما يثبت نسبته إلى مؤلفه فقال: رواية مسدد بن مسرهد، روى القاضي أبو يعلى محمد بن محمد بن الحسين بن خلف الفراء في الطبقات والحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي في كتابه مناقب الإمام أحمد وذكر القاضي برهان الدين إبراهيم بن مفلح في كتابه المقصد الأرشد أن أبا بكر أحمد بن محمد البردعي التميمي قال لما أشكل على مسدد بن مسرهد أمر الفتنة يعني في القول بخلق القرآن وما وقع فيه الناس من الاختلاف في القدر والرفض والاعتزال وخلق القرآن والإرجاء كتب إلى أحمد بن حنبل أن أكتب إلي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ورد الكتاب على أحمد بن حنبل بكى وقال إنا لله وإنا إليه راجعون يزعم هذا البصري أنه قد انفق على العلم مالا عظيما وهو لا يهتدي إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه:"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الذي جعل في كل زمان بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى وينهونه عن الردى ويحيون بكتاب الله الموتى وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجهالة والردى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن آثارهم على الناس ينفون عن دين الله عز وجل تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الضالين الذين عقدوا ألوية البدع وأطلقوا عنان الفتنة مخالفين في الكتاب يقولون على الله وفي الله تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا في كتابه بغير علم فنعوذ بالله من كل فتنة مضلة وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا، إلى آخر الكتاب، وفي آخر الكتاب قال الناسخ: فرغ من نسخه العبد المعترف بذنبه الفقير إلى ربه عبد القوي بن عبد الله ابن رحال بن عبد الله بن أبي القاسم بن أبي الهادر القرشي الشافعي حامدًا لله وحده مصليا على محمد وآله وصحبه ومسلمًا تسليمًا، وذلك في ليلة الثلاثاء الرابع من ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمسمائة، وهو مطبوع وحققه عبد العزيز السيروان طبع عام 1988 م، الناشر دار قتيبة، بيروت. وذكر في خاتمته أنه قابله على نسخة قديمة فقال: وكان تمام نسخه على يد حامد بن محمد أديب التقي في 13 رمضان سنة 1342 ه من نسخة قديمة في المكتبة العمومية الظاهرية بدمشق من كتاب الأمر بالمعروف للخلال رقم 245 حديث، ثم جرت مقابلته مرة ثانية على مخطوط المكتبة الظاهرية المذكور أعلاه من قبل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت