فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43024 من 53113

فقوله:"ما يكره"أي: في الصيام،"ويستحب"أي: في الصيام،"وحكم القضاء"أي: قضاء رمضان.

والمكروه عند الفقهاء: هو الذي نهى عنه الشرع لا على وجه الإلزام بالترك؛ لأنه إن نهى عنه على وجه الإلزام بالترك صار حرامًا، وأمثلته كثيرة، ففي الصلاة مكروهات، وفي الوضوء مكروهات، وفي الصيام مكروهات، وفي الحج وفي البيع وغيرها.

أما حكمه فإنه يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله، وبهذا ظهر الفرق بينه وبين الحرام فالحرام إذا فعله الإنسان استحق العقوبة، أما هذا فلا.

وأما في لسان الشرع: فإن المكروه يطلق على المحرم، بل قد يكون من أعظم المحرمات، قال الله تبارك وتعالى في سورة الإسراء حين نهى عن منهيات عظيمة قال: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 28] ، وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم:"إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".

65 -ص (425)

وقوله:"ويستحب"المستحب هو المسنون وهو ما أمر به لا على وجه الإلزام بالفعل، فإن أمر به على وجه الإلزام كان واجبًا.

وحكم المستحب أن يثاب فاعله امتثالًا ولا يعاقب تاركه، ولكنَّ ثوابَ المستحب أو المسنون أقل من ثواب الواجب، بالدليل الأثرى والنظري.

أما الدليل الأثري فقوله تعالى في الحديث القدسي:"ما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه"فصلاة ركعتين فريضة، أحب إلى الله من صلاة ركعتين نافلة.

وأما الدليل النظري فإن إيجاب الله للواجب يدل على أنه أوكد، وأنَّ المكلف محتاج إليه أكثر من احتياجه إلى النوافل.

وهل يفرَّق بين المستحب والمسنون؟

الجواب: فرق بعض العلماء بينهما بأن المستحب ما ثبت بقياس، والمسنون ما ثبت بسنة، أي بدليل.

ولكن الصحيح أنه لا فرق، والمسألة اصطلاحية، فعند الحنابلة لا فرق بينهما، فلا فرق بين أن نقول: يستحب أن يتوضأ ثلاثًا بثلاث، وأن نقول: يسن أن يتوضأ ثلاثًا بثلاث، وهذا مجرد اصطلاح؛ أي: لو أن أحدًا قال في مؤلف له: أنا إن عبَّرت بيسن فإنما أعبِّر عن ثابت بسنة وإن عبرت بيستحب فإنما عبرت عن ثابت بقياس، ثم مشى على هذا الاصطلاح لم ينكر عليه.

66 -ص (509)

قوله:"ويلزمان بالنذر"أي: الصوم والاعتكاف يلزمان بالنذر، فمن نذر أن يصوم يومًا لزمه ومن نذر أن يعتكف يومًا لزمه، ومن نذر أن يصوم معتكفًا لزمه، ومن نذر أن يعتكف صائمًا لزمه.

ولكن هناك فرق بين الصورتين الأخيرتين:

الأولى: من نذر أن يصوم معتكفًا لزمه أن يعتكف من قبل الفجر إلى الغروب، لأنه نذر أن يصوم معتكفًا فلا بد أن يستغرق الاعتكاف كل اليوم.

الثانية: من نذر أن يعتكف صائمًا فإنه يعتكف، ولو في أثناء النهار ولو ساعة من النهار؛ لأنه يصدق عليه أنه اعتكف صائمًا، ولهذا قد لا يعرف الفرق كثير من الطلبة في هذه المسألة.

ـ [عبدالرحمن السديس] ــــــــ [29 May 2006, 10:44 م] ـ

الفروق في المجلد السابع:

67 -ص (82) :

قوله:"وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، أي: إن منعني مانع من إتمام نسكي فإني أحل من إحرامي، حيث وجد المانع، وظاهر كلام المؤلف أن هذا القول عام يشمل من كان خائفًا، ومن لم يكن خائفًا ...

وهنا عبارتان:

العبارة الأولى: أن يقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني،"محلي"أي: مكان إحلالي من النسك، أو قت إحلالي منه.

العبارة الثانية: أن يقول: إن حبسني حابس فلي أن أحل.

والفرق بينهما: إذا قال: فمحلي حيث حبستني، حل بمجرد وجود المانع؛ لأنه علق الحل على شرط فوجد الشرط، فإذا وجد الشرط وجد المشروط، وأما إذا قال: إن حبسني حابس فلي أن أحل، فإنه إذا وجد المانع فهو بالخيار إن شاء أحل، وإن شاء استمر.

68 -ص (108) :

مسألة: إذا أحرم الإنسان بالحج، ووصل إلى مكة فإنه يسن له أن يجعل الحج عمرة ليصير متمتعًا فلو جعل الحج عمرة ليتخلص بالعمرة منه، فإن ذلك لا يصح؛ لأن ذلك احتيال على إسقاط وجوب الحج عليه.

فإن قال قائل: ما الفرق بين من فسخ الحج ليصير متمتعًا ومن فسخ الحج بالعمرة ليتخلص منه؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت