فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالرحمن السديس] ــــــــ [23 Jul 2006, 02:37 م] ـ
143 -ص (136)
قوله:"أو اختلفا في رد فقول المالك"
(اختلفا) يعني المعير والمستعير في رد العارية فالقول قول المالك، مثاله: أعار إناء لشخص، ثم جاء يطلبه منه، فقال المستعير: رددته، وقال المعير: لم ترده، فالقول قول المالك؛ لأن الأصل عدم الرد، وبناء على القاعدة المعروفة عند الفقهاء: أن من قبض العين لمصلحة نفسه لم يُقبل قوله في الرد، والمستعيرُ العينُ في يده لمصلحته، فإذا قال: رددتها عليك، قلنا: لا نقبل قولك إلا إذا أتيت ببيِّنة بأنك رددتها، فلو أتى المستعير ببينة أنه رد العارية فإنه يقبل قوله بالبينة، وكل كلام المؤلف في هذه الخلافات فيما إذا لم يكن هناك بينة، أما إذا كان هناك بينة فالبينة قاضية على كل شيء.
وهل هذه هي مسألة المخزومية؟
لا، المخزومية تجحد، تقول: ما أعرتني،وهذا يقول: أعرتني ولكن رددتها عليك، وبينهما فرق؛ فإذا ثبت أن هذا لم يردها فأننا لا نقطع يده، لكن الجحد يقتضي أن لا يُطالَب هذا الذي ادُّعِي عليه العارية إلا إذا ثبت أنه مستعير، فبينهما فرق واضح.
144 -ص (198)
وقوله:"ومن أتلف محترمًا"يعم الصغير والكبير، والحيوان وغير الحيوان، ويعم - أيضًا - ما كان عن عمد وما كان عن غير عمد، إلا أن الفرق بين العامد وغير العامد هو أن العامد آثم وغير العامد ليس بآثم، لكن حق الآدمي لا يسقط، فيجب عليه ضمانه.
145 -ص (200)
قوله:"أو رباطًا"يعني وجد حيوانًا مربوطًا - مثلًا - فحل رباطه فذهب، فعليه الضمان.
قوله:"أو قيدًا فذهب ما فيه"القيد لحيوان مقيد، والفرق بين القيد والرباط، أن الرباط يثبت في الأرض وتربط به البهيمة، والقيد تقيد به اليد والرجل أو اليدان والبهيمة تمشي.
وهذا الذي ذكره المؤلف - رحمه الله - أمثلة وصور وليست قواعد، لكن القاعدة أن كل من أتلف شيئًا فعليه الضمان.
146 -ص (234)
وقوله:"بثمنه"الباء حرف جر، وكل مجرور فلا بد له من متعلق؛ لأن المجرور معمول لعامل والمعمول لا بد له من عامل، كما أن المفعول به لا بد له من فعل ينصبه، فالمجرور - أيضًا - لا بد له من فعل يتعلق به، ولهذا قال ناظم القواعد:
لا بد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي
على كل حال (الباء) في قوله:"بثمنه"متعلقها قوله: (انتزاع) فهي استحقاق انتزاع بالثمن، يعني أن الشريك يأخذ الشقص المبيع بالثمن لا بالقيمة.
واعلم أن هناك فرقًا بين القيمة والثمن عند أهل العلم، فالثمن هو ما وقع عليه العقد، والقيمة ما يساوي بين الناس، فمثلًا اشترى رجل بيتًا بعشرة آلاف، فالثمن عشرة آلاف، لكن هذا البيت يساوي بين الناس خمسة آلاف، فالقيمة إذًا خمسة آلاف، أو يساوي عشرين فالقيمة عشرون، فالثمن قد يساوي القيمة، وقد يكون أقل وقد يكون أكثر.
147 -ص (287)
قوله:"وإذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن"
... والفرق بين التعدي والتفريط من حيث العموم، أن التعدي فعل ما لا يجوز، والتفريط ترك ما يجب، فإذا كان المودَع طعامًا فأكله المودَع عنده، فهذا تعدٍّ، وإذا كان طعامًا وأبقاه في ليالي الشتاء في الخارج فتلف، فهذا تفريط؛ لأنه ترك ما يجب.
148 -ص (344)
قوله: الجعالة"فَعَالة من الجَعْل، والجَعْل معناه وضع الشيء وفسرها المؤلف بقوله:"
"وهي أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا، أو مجهولًا، مدة معلومة أو مجهولة"فالجعالة عقد لا يشترط فيه العلم بأحد العوضين، وهو - أي عقد الجعالة - فيه عوض مدفوع وعوض معمول، فالعوض المدفوع لا بد فيه من العلم، والمعمول لا يشترط فيه العلم، المدفوع يكون من الجاعل، والمعمول يكون من العامل.
والفرق بين عقد الجعالة والإجارة، أن الإجارة مع معين بخلاف الجعالة فهو يطلق فيقول: من فعل كذا فله كذا؛ ولهذا صارت عقدًا جائزًا ...
149 -ص (355)
قوله:"أو ضالة"وهي الضائع من الحيوان، والفرق بين اللقطة وبين الضالة، أن الضالة لها إرادة وتعرف ولكن تضل، واللقطة ليس لها إرادة.
150 -ص (380)
وقوله:"أو عجز ربه عنه"يعني أن الحيوان لم ينقطع، بل هو نشيط، لكن عجز عنه، كبعير تمرد على صاحبه وأبى أن يذهب، فإنه يملكه آخذه؛ لأن صاحبه تركه عجزًا عنه.
والقول الثاني في هذه المسألة: أن واجده لا يملكه، بل يبقى على ملك صاحبه؛ لأنه لم يتركه ولكن للآخذ أجرة المثل، وهذا مبني على ما سبق أن من أنقذ مال شخص من هلكة فله أجرة المثل.
والقول الثالث وهو الراجح: أنه يفرق بين من تركه عجزًا ومن تركه لانقطاعه، فمن تركه لانقطاعه ملكه آخذه، ومن تركه عجزًا لم يملكه آخذه وله أجرة المثل؛ لأنه أنقذه من هلكة.
أما المتاع فإنه لمالكه، فإن تركه في بالفلاة فإن من أحضره إليه ليس له أجرة المثل، إلا إذا أحضره إليه إنقاذًا له من الضياع فله أجرة المثل، والفرق بين المتاع والحيوان، أن الحيان يهلك وهذا لا يهلك.
بقي العبد الآبق إذا عجز عنه سيده فهل يكون للواجد؟
لا، ولكن له أجرة المثل، والفرق بينه وبين الحيوان أن العبد يمكنه أن يخلص نفسه، فصاحبه إذا تركه لم يتركه يأسًا بالكلية؛ لأنه يستطيع أن يخلص نفسه فليس كالحيوان،فمن وجده فهو لمالكه ولكن له أجرة المثل.
151 -ص (390)
قوله:"وهو مسلم"أي: اللقيط (مسلم) ...
وإذا حكمنا بإسلامه ترتب عليه أحكام، وكان له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين، فلو مات هذا الطفل قبل أن يبلغ فإننا نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه في مقابر المسلمين، وسيأتي لمن يكون ميراثه، وإذا مَيَّزَ وأراد أن يكون كافرًا اعتبرناه مرتدًا، ومعلوم أن هناك فرقًا بين الكافر المرتد والكافر الأصلي، فالكافر الأصلي يبقى على دينه ولا نجبره على الإسلام، أما الكافر المرتد نجبره أن يسلم وإلا قتلناه.
(يُتْبَعُ)