وقال الِإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
شكوت إلى وكيع [1] سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن علم الله نور ... ونور الله لا يُهدى لعاصي [2]
وقال الإمام مالك للإمام الشافعي - رحمهما الله تعالى:"إني أرى الله قد جعل في قلبك نورًا فلا تطفئه بظلمة المعصية" [3] .
4 -ومنها: عدم الكبر والحياء عن طلب العلم، ولهذا قالت عائشة - رضي الله عنها: «نِعْم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» [4] .
وقالت أم سُليم - رضي الله عنها: «يا رسول الله، إن الله لا يسْتَحْيى من الحق، فهل على المرأة من غُسلٍ إذا احتلمت؛ قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم:"إذا رأت الماء» [5] ."
وقال مجاهد:"لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر" [6] .
5 -ومنها، بل أعظمها ولُبُّها: الإخلاص في طلب العلم، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم: «من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله - عز وجل -، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرَفْ الجنة يوم القيامة» [7] يعني ريحها.
(1) وكيع بن الجراح بن مليح، الإمام، الحافظ، محدث العراق، ولد سنة 129هـ، ومات سنة 196 هـ. انظر. سير أعلام النبلاء للذهبي 9/ 140، وتهذيب التهذيب 11/ 109.
(2) ديوان الشافعي، ص88، وانظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، ص 104.
(3) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم ص 104.
(4) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء في العلم 1/ 228.
(5) المرجع السابق 1/ 228.
(6) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء في العلم 1/ 228.
(7) أبو داود بلفظه في العلم، باب في طلب العلم لغير الله 3/ 323، وابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم 1/ 93، وانظر: صحيح ابن ماجه 1/ 48.