فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1328

الَّذِي لَا يَصِحُّ مَعَهُ عِبَادَةٌ، وَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْحُكْمُ الْآنَ مَنْسُوخًا، فَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ (الِاسْتِدْلَالَ بِهِ) [1] فِي هَذَا الْمَعْنَى.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَسَتَجِدُ (أَقْوَامًا) [2] (زَعَمُوا أَنَّهُمْ) [3] حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ له [4] .

ولهذا/ (لا) [5] يسبى الراهب (ويترك) [6] له ماله (أو) [7] ما قل منه، على خلاف فِي ذَلِكَ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ لَا يُقَاتِلُ يُسْبَى وَيُمْلَكُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِمَا زَعَمَ أَنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ لَهُ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَتْ عِبَادَتُهُ أَبْطَلَ الْبَاطِلِ/ فَكَيْفَ يُسْتَبْعَدُ اعْتِبَارُ عبادة (المسلم) [8] عَلَى (وَفْقِ) [9] / دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لَا يُقْطَعُ بِخَطَأٍ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ ذَلِكَ ظَنًّا، وَتَتَبُّعُ (مِثْلِ هَذَا) [10] يَطُولُ.

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَا تَحَقَّقَ فِيهِ نَهْيٌ مِنَ الشَّارِعِ: هَلْ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؟ وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ مَا لا يخفى عليكم، فكيف بهذا؟

(1) في المعيار: الاستبدال به.

(2) في (غ) و (ر) :"قومًا".

(3) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9377) ، من طريق الزهري عن أبي بكر، وبرقم (9378) ، من طريق أبي عمران الجوني عن أبي بكر، وأخرجه مالك في الموطأ (965) ، والبيهقي في السنن الكبرى (19727) ، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد عن أبي بكر، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (21) من طريق كوثر بن حكيم، قال عنه الإمام أحمد:"متروك الحديث"وضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة كما في الجرح والتعديل (7 176) .

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5 179) ، من طريق ابن المسيب عن أبي بكر وذكر عقبه إنكار الإمام أحمد لهذه الرواية، وأخرجه أيضًا برقم (19728) ، من طريق صالح بن كيسان عن أبي بكر، وبرقم (19728) ، من طريق يزيد بن أبي مالك الشامي عن أبي بكر، فجميع الطرق منقطعة بين أبي بكر الصديق ومن روى عنه، ما عدا رواية المروزي وهي ضعيفة الإسناد.

(5) ساقطة من المعيار.

(6) في (ت) و (خ) : وترك.

(7) في (ت) : و.

(8) في (ت) و (غ) و (ر) : مسلم.

(9) في المعيار: وجه.

(10) في (ت) : ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت