فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1328

/ (ورأيت كلامه) [1] وترتيبه بالنسبة إلى ما نحن فيه/ (لائقًا) [2]

أَنْ/ يُؤْتَى بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ عَلَى تَحَرِّي مَعْنَاهُ دُونَ (لَفْظِهِ) [3] لِطُولِهِ، فَحَكَى عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا شَيْءَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إِلَّا وَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَصٍّ عَلَيْهِ أَوْ بِمَعْنَاهُ، فَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَعَلَى الْعَامِلِ بِهِ ـ إِذَا كَانَ عَالِمًا ـ تَحْلِيلُهُ، أَوْ حَرَامًا فَعَلَيْهِ تَحْرِيمُهُ، أَوْ مَكْرُوهًا غَيْرَ حَرَامٍ، فَعَلَيْهِ اعْتِقَادُ التَّحْلِيلِ أَوِ التَّرْكِ (تَنْزِيهًا) [4] .

فأما العمل بِحَدِيثِ النَّفْسِ وَالْعَارِضِ فِي الْقَلْبِ فَلَا، فَإِنَّ اللَّهَ حَظَرَ ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ/ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [5] فَأَمَرَهُ بِالْحُكْمِ بِمَا أَرَاهُ (اللَّهُ) [6] لَا بِمَا رآه، وحدثته (به) [7] نفسه، (فغيره) [8] من البشر أَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْعُلَمَاءِ دُونَ مَا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ [9] .

وَنُقِلَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ (النَّاسَ) [10] فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، (إِلَّا) [11] أَنْ تَضِلُّوا (بِالنَّاسِ) [12] يَمِينًا وَشِمَالًا [13] .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حلال أو

(1) في (م) :"كلامه"، وفي سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"وكلامه".

(2) في (ط) و (ت) :"لائق".

(3) في (م) و (غ) و (ر) :"نصه".

(4) في (غ) و (ر) :"تنزها".

(5) سورة النساء: الآية (105) .

(7) (6) ساقط من (غ) و (ر) .

(8) في (م) :"فغير".

(9) في هامش (ت) ما نصّه:"قلت ـ والله أعلم ـ إن مورد هذه الأحاديث وما في معناها ليس هو مما يتعلق بشيء من إحداث الشريعة المنزهة عن صدورها من آراء الخلق وأنظارهم، والخواطر والهواجس الفائضة من أنفسهم وقلوبهم، وإنما المراد بذلك ما يشبه معنى الاستخارة في الأمور العادية من الإقدام على شيء أو الإحجام عنه، ولا يبعد أن يكون ذلك في المتشابهات، وإن كان المأمور به من الشارع الترك استبراءً للدين، وأما المعنى الذي حاولوا الاحتجاج به أهل البدع، فلا سبيل إلى دخوله في الشرعيات أصلًا".

(10) زيادة من (غ) و (ر) .

(11) زيادة من (غ) و (ر) .

(12) في (غ) و (ر) :"بين الناس".

(13) تقدم تخريجه (1 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت