وعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ [1] .
وَعَنْ أَبِي أمامة رضي الله عنه:"هُمُ الْخَوَارِجُ" [2] .
قَالَ الْقَاضِي [3] :"ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ [4] عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَدَعَ فِي الدِّينِ بِدْعَةً مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، لِأَنَّهُمْ إِذَا ابْتَدَعُوا تَجَادَلُوا وَتَخَاصَمُوا وتفرقوا وَكَانُوا شِيَعًا [ {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} ] [5] " [6] .
ومنها قوله: {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ *} [7] . قُرِئَ {فَارَقُواْ دِينَهُمْ} [8] ، وَفُسِّرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنهم الخوارج [9] .
(1) رواه عنه ابن جرير في تفسيره (8/ 105) ، وذكره البخاري في خلق أفعال العباد (66) ، وذكره ابن كثير عنه (2/ 314) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضًا للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه. انظر الدر المنثور (3/ 402) .
(2) ذكره عنه الإمام ابن كثير في تفسيره، وقال: وروي عنه مرفوعًا ولا يصح (2/ 314) ، وذكره الإمام السيوطي في الدر المنثور عن أبي أمامة، قال: هم الحرورية، وعزاه إلى عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن مردويه. انظر: الدر المنثور (3/ 402) .
(3) هو إسماعيل القاضي كما بينه المؤلف في الصفحة التالية.
(4) ساقطة من (غ) .
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من جميع النسخ، عدا (غ) .
(6) لم أتمكن من الرجوع إلى قوله لعدم وجود كتابه.
(7) سورة الروم، آية (31 ـ 32) .
(8) هي قراءة حمزة والكسائي كما ذكره الإمام أبو زرعة في كتابه حجة القراءات (ص278) ، والإمام ابن الجزري في النشر في القراءات العشر (2/ 216) ، وقرأ الباقون: {فَرَّقُوا دِينَهُمْ} ، وهذا الخلاف في هذه الآية هو نفسه في آية الأنعام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ} (159) ، وقراءة {فارقوا دينهم} مروية عن علي رضي الله عنه، روى ذلك الإمام ابن جرير في تفسيره (8/ 104) ، وذكرها القرطبي في تفسيره (14/ 32) ، والشوكاني في فتح القدير (4/ 225) ، والسيوطي في الدر المنثور، وعزاها أيضًا إلى الفريابي وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر الدر المنثور (3/ 402) .
(9) لم أجد هذا التفسير عن أبي هريرة رضي الله عنه، والمفسّرون عند هذه الآية يفسّرونها=