فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 1328

ورواه أبو أمامة رضي الله عنه مَرْفُوعًا [1] .

وَقِيلَ: هُمْ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، قَالُوا: رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] .

وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ مَنِ ابْتَدَعَ حَسْبَمَا قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي [3] ، وَكَمَا تَقَدَّمَ فِي [4] الْآيِ الْأُخَرِ [5] .

وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [6] .

فعن ابن عباس رضي الله عنهما أَنْ لَبَّسَكُمْ [7] شِيَعًا: هُوَ الْأَهْوَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ [8] .

وَيَكُونُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} تَكْفِيرُ الْبَعْضِ لِلْبَعْضِ حَتَّى يَتَقَاتَلُوا [9] ، كَمَا جَرَى لِلْخَوَارِجِ حِينَ خَرَجُوا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

=بما فسروا به آية الأنعام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ... } (159) ، وقد تقدم قول أبي هريرة رضي الله عنه أنها في هذه الأمة (ص93) .

(1) ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه مرفوعًا ذكره الإمام السيوطي في الدر المنثور عند آية الأنعام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ... } ، وعزاه لابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه (3/ 402) ، وقد ذكر الإمام ابن كثير قول أبي أمامة أنهم الخوارج، ثم قال: وروي عنه مرفوعًا ولا يصح (2/ 314) .

(2) تقدم ذكر الحديث (ص86) .

(3) تقدم كلامه (ص93) .

(4) ساقطة من (م) و (ت) .

(5) يريد قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} سورة الأنعام، آية (159) .

(6) سورة الأنعام، آية (65) .

(7) في (ر) :"لبسهم".

(8) رواه عنه الإمام ابن جرير في تفسيره (7/ 221) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر الدر المنثور (3/ 283) ، وذكره الإمام الطرطوشي في الحوادث والبدع (ص87) .

(9) قال ابن عباس في قوله تعالى: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} ، قال: يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب. انظر الفقرة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت