فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1328

وَفِي حَدِيثِ الصَّحِيفَةِ: (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ [1] . مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ [2] يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا [3] [4] .

وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي سِيَاقِ الْعُمُومِ، فَيَشْمَلُ كُلَّ حَدَثٍ أُحْدِثَ فِيهَا مِمَّا يُنَافِي الشَّرْعَ، وَالْبِدَعُ مِنْ أَقْبَحِ الْحَدَثِ.

وقد استدل مالك رضي الله عنه به [5] فِي مَسْأَلَةٍ تَأْتِي فِي مَوْضِعِهَا بِحَوْلِ اللَّهِ [6] .

وَهُوَ وَإِنْ [7] كَانَ مُخْتَصًّا بِالْمَدِينَةِ فَغَيْرُهَا أَيْضًا يدخل في المعنى.

(1) عير وثور جبلان في المدينة، انظر معجم البلدان لياقوت الحموي (3/ 26) ، (6/ 246) ، وانظر فتح الباري (4/ 82) .

(2) كتبت في (ت) :"فوق السطر".

(3) الصرف التوبة، وقيل النافلة. والعدل الفدية، وقيل الفريضة. انظر النهاية لابن الأثير (3/ 24) ، وانظر غريب الحديث للقاسم بن سلام (1/ 455) ، وقال الإمام ابن حجر في الفتح: واختلف في تفسيرهما، فعند الجمهور الصرف الفريضة والعدل النافلة، ورواه ابن خزيمة بإسناد صحيح عن الثوري، وعن الحسن البصري بالعكس ... ، ولم يرجح الحافظ رحمه الله. انظر الفتح (4/ 86) .

(4) رواه الإمام البخاري في كتاب فضائل المدينة من صحيحه، باب حرم المدينة عن علي رضي الله عنه بلفظ أطول (4/ 81 ـ مع الفتح) ، وفي كتاب الجزية والموادعة باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة (6/ 273) ، وفي مواضع أخرى، ورواه الإمام مسلم في كتاب الحج من صحيحه، باب فضل المدينة عن علي رضي الله عنه (9/ 142 ـ 144) ، والإمام أبو داود في كتاب الولاء والهبة من سننه، باب في تحريم المدينة برقم (2034) ، (2/ 223) ، والإمام الترمذي في كتاب الولاء والهبة من سننه، باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه برقم (2127) ، (4/ 381) ، والإمام أحمد في المسند (1/ 81، 126، 151) ، والإمام عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 542) ، واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 119) .

(5) في (ط) :"استدل به مالك".

(6) يريد قصة وقعت لعبد الرحمن بن مهدي مع مالك رحمهما الله. وسيأتي ذكرها (ص222) .

(7) في (خ) :"إن"بدون الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت