فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1328

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا، وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ، وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ [1] دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَكَثِيرٌ، قَالَ:"وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ بَعْدِي". حَدِيثٌ غَرِيبٌ [2] .

وَفِي كِتَابِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ أَوْ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَل [3] النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَة مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَت [4] عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، اختلفوا فصاروا [5] هكذا"وشبك بين أصابعه، قالوا: كيف [6] بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم" [7] .

(1) بوائقه أي غوائله وشروره، واحدها بائقة، وهي الداهية. انظر النهاية لابن الأثير (1/ 162) .

(2) رواه الإمام الترمذي في كتاب صفة القيامة من سننه عن أبي سعيد وذكره، ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث إسرائيل .. ، ثم قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث إسرائيل ولم يعرف اسم أبي بشر. انظر سنن الترمذي (5/ 577 ـ 578) ، وأبو بشر مجهول كما في تهذيب التهذيب لابن حجر (12/ 21) ، وذكر ابن الجوزي الحديث في العلل المتناهية ثم قال:"قال أحمد: ما سمعت بأنكر من هذا الحديث، لا أعرف هلال بن مقلاص ولا أبا بشر، وأنكر الحديث إنكارًا شديدًا" (2/ 263) ، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم (5476) .

(3) قال ابن الأثير في النهاية بعد ذكره للحديث:"أي يذهب خيارهم، ويبقى أراذلهم. والمغربل المنتقى، كأنه نقي بالغربال". النهاية (3/ 352) .

(4) في (م) و (خ) و (ت) :"مزجت"بالزاي، وهو خطأ، والصواب المثبت .. قال في النهاية:"المرج الخلط. ومنه حديث ابن عمرو (قد مرجت عهودهم) أي اختلطت". (4/ 314) .

(5) في (ط) :"فصارت".

(6) في (ت) و (ط) :"وكيف".

(7) رواه الإمام أبو داود في كتاب الملاحم من سننه، باب الأمر والنهي عن عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (4342) ، (4/ 121) ، والإمام ابن ماجه في كتاب الفتن من سننه، باب التثبت في الفتنة برقم (3957) ، (2/ 1307 ـ 1308) ، والإمام أحمد في المسند (2/ 221) ، والإمام الطحاوي في مشكل الآثار (2/ 67) ، والإمام الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي (4/ 435) ، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (205) ، (1/ 367) . وعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول (10/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت