فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا تَقَبَّلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ" [1] . ثُمَّ اسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَذْكُورِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ [2] ."
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ وَقَوْلُهُ فِيهِ: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) ، بَعْدَ قَوْلِهِ: (تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ(مَعَ صَلَاتِهِمْ) [3] وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ) [4] . الْحَدِيثَ.
وَإِذَا ثَبَتَ في بعضهم هذا لأجل بدعته [5] ، فكل مبتدع يخاف عليه (أن يكون) [6] مثل من ذكر [7] .
وأما ثانيًا: فإن كون [8] الْمُبْتَدِعُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلٌ، إِمَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ لَهُ بِإِطْلَاقٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَقَعَ مِنْ وِفَاقِ سُّنَّةٍ أَوْ خِلَافِهَا، وَإِمَّا أَنْ يُرَادَ [9] أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا ابْتَدَعَ فِيهِ خَاصَّةً دُونَ مَا لَمْ يَبْتَدِعْ فِيهِ.
فَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَيُمْكِنُ عَلَى أَحَدِ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ كُلَّ مُبْتَدِعٍ أَيَّ بِدْعَةٍ كَانَتْ، فَأَعْمَالُهُ لَا تُقْبَلُ مَعَهَا، دَاخَلَتْهَا تِلْكَ الْبِدْعَةُ أَمْ لَا. وَيُشِيرُ إِلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ آنِفًا [10] ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فقال: والله ما عندنا
(1) انظر قوله رضي الله عنه في صحيح مسلم، كتاب الإيمان (1/ 156) ، والشريعة للآجري (ص188) .
(2) وفيه سؤال جبريل عليه السلام لنبينا صلّى الله عليه وسلّم عن الإسلام والإيمان والإحسان، انظره في الموضع السابق.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (ت) .
(4) تقدم تخريج الحديث (ص12) .
(5) في (ط) :"بدعة".
(6) ما بين المعكوفين مثبت في (غ) ، وساقط من بقية النسخ.
(7) في (خ) و (ط) :"ذكره"، وفي (ت) :"ذكروا".
(8) في (ط) :"كان".
(9) المثبت من (غ) و (ر) ، وفي بقية النسخ (يريد) .
(10) في (غ) "أيضًا".