فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1328

وَكَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ [1] يَقُولُ: (مَا ازْدَادَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ اجْتِهَادًا إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا) [2] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ [3] : (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ [4] مِنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا زَكَاةً وَلَا حَجًّا وَلَا جِهَادًا وَلَا عُمْرَةً وَلَا صَدَقَةً وَلَا عِتْقًا وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) [5] .

وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ: (مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللَّهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا أَوْ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ نَفْعًا أَوْ مَوْتًا أَوْ حَيَاةً أَوْ نُشُورًا، لَقِيَ اللَّهَ [6] فَأَدْحَضَ حُجَّتَهُ، وَأَخْرَسَ [7] لِسَانَهُ، وَجَعَلَ صَلَاتَهُ وَصِيَامَهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [8] ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَسْبَابَ، وَكَبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ) [9] .

وَهَذِهِ الأحاديث وما كان نحوها ـ مما ذكرناه أو لم نذكره ـ (وإن لم) [10] نتضمن [11] عهدة [12] صِحَّتِهَا كُلُّهَا، فَإِنَّ الْمَعْنَى الْمُقَرَّرَ فِيهَا لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ أَصْلٌ صَحِيحٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ.

أَمَّا أَوَّلًا: فَإِنَّهُ قَدْ [13] جَاءَ فِي بَعْضِهَا مَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْقَبُولِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ كَبِدْعَةِ الْقَدَرِيَّةِ [14] حَيْثُ قَالَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بن عمر رضي الله عنهما: (إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وأنهم برآء مني، فوالذي

(1) تقدمت ترجمته رحمه الله (ص147) .

(2) تقدم تخريجه (ص148) .

(3) تقدمت ترجمته رحمه الله (ص149) .

(4) لفظ الجلالة لا يوجد في (م) .

(5) تقدم تخريجه (ص149) .

(6) لفظ الجلالة لا يوجد في (م) ، وغير واضح في (ت) .

(7) في (م) و (خ) :"أخرص"بالصاد.

(8) ساقطة من (غ) و (ر) .

(9) أخرجه ابن وهب في كتاب القدر برقم (4) ، (25) .

(10) ما بين المعكوفين مثبت في (غ) وساقط من بقية النسخ.

(11) في (ط) :"تتضمن"، وفي بقية النسخ (يتضمن) ، والمثبت من (غ) .

(12) في (خ) و (ط) :"عمدة".

(13) ساقطة من (غ) .

(14) وهم نفاة القدر، وقد تقدم التعريف بهم (ص11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت