فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1328

وَلْنَزِدْ هَذَا الْمَوْضِعَ شَيْئًا مِنَ الْبَيَانِ فَإِنَّهُ أَكِيدٌ، لِأَنَّهُ [1] تَحْقِيقُ مَنَاطِ [2] الْكِتَابِ وَمَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَسَائِلِ. فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:

إِنَّ لَفْظَ"أَهْلِ الْأَهْوَاءِ"، وَعِبَارَةَ"أَهْلِ الْبِدَعِ"إِنَّمَا تُطْلَقُ حَقِيقَةً عَلَى الَّذِينَ ابْتَدَعُوهَا، وَقَدَّمُوا [3] فِيهَا شَرِيعَةَ [4] الْهَوَى، بِالِاسْتِنْبَاطِ وَالنَّصْرِ لَهَا، وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى صِحَّتِهَا فِي زَعْمِهِمْ، حَتَّى عُدَّ خِلَافُهُمْ خِلَافًا، وَشُبَهُهُمْ مَنْظُورًا فِيهَا، وَمُحْتَاجًا إِلَى رَدِّهَا وَالْجَوَابِ عنها، كما تقول فِي أَلْقَابِ الْفِرَقِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ [5] وَالْقَدَرِيَّةِ [6] وَالْمُرْجِئَةِ [7] والخوارج [8] والباطنية [9] ومن أشبههم فإنها [10] أَلْقَابٌ لِمَنْ قَامَ بِتِلْكَ النِّحَلِ، مَا بَيْنَ مُسْتَنْبِطٍ لَهَا، وَنَاصِرٍ لَهَا، وَذَابٍّ عَنْهَا، كَلَفْظِ"أَهْلِ [11] السُّنَّةِ"، إِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى نَاصِرِيهَا [12] ، وَعَلَى من استنبط على وفقها، والحامين [13] لذمارها [14] .

(1) في (م) و (غ) :"فإنه".

(2) مناط الشيء علته. انظر: علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف (ص68) .

(3) في (م) و (ت) :"وأقوموا"، وفي هامش (ت) :"وقدموا"، وفي (غ) و (ر) :"وأقاموا".

(4) في (غ) و (ر) :"شرعة".

(5) تقدم التعريف بهم (ص29) .

(6) تقدم التعريف بهم (ص11) .

(7) تقدم التعريف بهم (ص27) .

(8) تقدم التعريف بهم (ص11) .

(9) تقدم التعريف بهم (ص28) .

(10) في (خ) و (ت) و (ط) :"بأنها".

(11) ساقطة من (ر) .

(12) في (ر) :"ناصر لها".

(13) في (م) و (غ) :"والحاملين على لذمارها"، وفي (ت) :"والحاملين لذمارها". قال في الصحاح: الذمار: ما وراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه. (2/ 665) .

(14) وكذلك يدخل العوام في مسمى أهل السنة والجماعة، إذا اقتدوا بأئمة أهل السنة وهم الصحابة وخيار التابعين وأهل الحديث.

انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (2/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت