فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمُقَلِّدِ، وَإِنِ ادَّعَى النَّظَرَ أَيْضًا، لِأَنَّ الْمُقَلِّدَ النَّاظِرَ لَا بُدَّ مِنِ اسْتِنَادِهِ إِلَى مُقَلَّدِهِ في بعض الأصول التي يبني عليها، والمقلد [1] قد انفرد بها دونه، فهو آخذ بحظ لَمْ [2] يَأْخُذْ فِيهِ الْآخَرُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُقَلِّدُ نَاظِرًا لِنَفْسِهِ، فَحِينَئِذٍ [3] لَا يَدَّعِي رُتْبَةَ التَّقْلِيدِ، فَصَارَ فِي دَرَجَةِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ تِلْكَ السُّنَّةَ السَّيِّئَةَ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عمل بها. وهذا الثاني قد [4] عَمِلَ بِهَا، فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ إِثْمِهِ مَا عَيَّنَهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ، فَوِزْرُهُ أَعْظَمُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ.
وَالثَّانِي دُونَهُ، لِأَنَّهُ إِنْ نَظَرَ وعاند [5] الحق، واحتج لرأيه، فليس له النظر [6] إلا فِي [7] أَدِلَّةٍ جُمْلِيَّةٍ لَا تَفْصِيلِيَّةٍ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ، فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ التَّفْصِيلِيَّةَ أَبْلَغُ فِي الِاحْتِجَاجِ عَلَى عَيْنِ [8] الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْجُمْلِيَّةِ، فَتَكُونُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْوِزْرِ [9] بِمِقْدَارِ الْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِدْلَالِ.
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ وُقُوعِهَا فِي الضَّرُورِيَّاتِ [10] أَوْ غَيْرِهَا فَالْإِشَارَةُ إِلَيْهِ سَتَأْتِي عِنْدَ التَّكَلُّمِ عَلَى أَحْكَامِ الْبِدَعِ [11] .
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ الإسرار [12] والإعلان، فظاهر أن المسر [13] لها [14] ضَرَرُهُ [15] مَقْصُورٌ عَلَيْهِ، لَا يَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَعَلَى أَيِّ صُورَةٍ فُرِضَتِ الْبِدْعَةُ، مِنْ كَوْنِهَا كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ مَكْرُوهَةً [16] ، هِيَ بَاقِيَةٌ على
(1) في (خ) و (ت) و (ط) :"أو المقلد".
(2) في جميع النسخ:"ما لم"عدا (ر) و (غ) .
(3) في (ت) كتبت هكذا"فح"، وكذلك في (غ) .
(4) في (خ) و (ط) :"من".
(5) في (م) :"وعناد".
(6) ساقطة من (خ) و (ط) .
(7) ساقطة من (خ) و (ط) .
(8) في (غ) و (ر) :"غير".
(9) في (غ) :"الوزن".
(10) هي الضروريات الخمس، وهي الدين والنفس والنسل والعقل والمال.
(11) وذلك في الباب السادس (2/ 38 ـ 49) .
(12) في (غ) و (ر) :"الإصرار".
(13) في (غ) :"المصر".
(14) في (ط) :"بها".
(15) في (غ) و (ر) :"ضرورة".
(16) تناول المؤلف هذه الأحكام للبدعة في الباب السادس (2/ 36، 57 ـ 72) .