فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَالْجَمْعُ بَيْنَ كَوْنِ [1] تِلْكَ الْأَشْيَاءِ بِدَعًا، وَبَيْنَ [2] كَوْنِ الْأَدِلَّةِ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا أَوْ نَدْبِهَا أَوْ إِبَاحَتِهَا، جَمْعٌ بَيْنَ مُتَنَافِيَيْنِ.
أَمَّا الْمَكْرُوهُ مِنْهَا وَالْمُحَرَّمُ [3] فَمُسَلَّمٌ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا بِدَعًا، لَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، إِذْ لَوْ دَلَّ الدليل على منع أمر ما [4] ، أَوْ كَرَاهَتِهِ [5] ، لَمْ يُثْبِتْ بِذَلِكَ [6] كَوْنَهُ بِدْعَةً، لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ [7] مَعْصِيَةً، كَالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا. فَلَا بِدْعَةَ يُتَصَوَّرُ فِيهَا ذَلِكَ التَّقْسِيمُ أَلْبَتَّةَ، إِلَّا الْكَرَاهِيَةَ وَالتَّحْرِيمَ، حَسْبَمَا يُذْكَرُ في بابه [8] (إن شاء الله) [9] .
فما ذكره الْقَرَافِيُّ [10] عَنِ الْأَصْحَابِ مِنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى إِنْكَارِ الْبِدَعِ صَحِيحٌ، وَمَا قَسَّمَهُ فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ.
ومن العجب حكايته [11] الِاتِّفَاقِ مَعَ [12] الْمُصَادَمَةِ بِالْخِلَافِ، وَمَعَ [13] مَعْرِفَتِهِ بِمَا يَلْزَمُهُ فِي خَرْقِ الْإِجْمَاعِ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّبَعَ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ شَيْخَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ، فإن ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرٌ مِنْهُ أَنَّهُ سَمَّى الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ بِدَعًا، بِنَاءً ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ أَعْيَانُهَا تَحْتَ النُّصُوصِ الْمُعَيَّنَةِ، وَإِنْ كَانَتْ تُلَائِمُ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ، فَمِنْ هُنَالِكَ جعل القواعد هي الدالة على استحسانها، فتسميته [14] لها بلفظ البدع هو [15] مِنْ حَيْثُ فُقْدَانِ الدَّلِيلِ الْمُعَيَّنِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ المعيّنة [16] واستحسانها من حيث دخولها تحت
(1) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط) .
(2) ساقطة من (غ) و (ر) .
(3) في (غ) و (ر) :"أو المحرم".
(4) زيادة في (م) و (غ) .
(5) في (م) :"كراهية"، وفي (ت) :"كراهيته".
(6) في (خ) و (ط) :"ذلك".
(7) في (غ) و (ر) :"تكون".
(8) وهو الباب السادس من هذا الكتاب (2/ 36) .
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) و (ط) و (ت) و (خ) .
(10) تقدم قوله وترجمته (ص350) .
(11) في (ط) :"حكاية".
(12) في (غ) و (ر) :"ثم".
(13) في (م) و (ت) و (غ) :"مع"بدون الواو.
(14) في (خ) و (ط) :"بتسميته"، والباء غير واضحة في (ت) .
(15) في (خ) و (ط) :"وهو".
(16) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط) .