فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1328

بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَلَوْلَا أَنَّ فِي ذَلِكَ رُخْصَةً لَمْ يَصِحَّ لَهُمْ مَا بَنَوْا عَلَيْهِ.

فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ عَلَى الْكَشْفِ وَالْمُعَايَنَةِ، وَخَرْقِ الْعَادَةِ، فَيَحْكُمُونَ بِالْحِلِّ والحرمة، ويبنون [1] عَلَى ذَلِكَ الْإِقْدَامَ وَالْإِحْجَامَ [2] ، كَمَا يُحْكَى عَنِ المحاسبي [3] أنه كان إذا تناول طعامًا فيه شُبْهَةٍ يَنْبِضُ [4] لَهُ عِرْقٌ فِي إِصْبَعِهِ فَيَمْتَنِعُ مِنْهُ [5] .

وَقَالَ [6] الشِّبْلِيُّ [7] : (اعْتَقَدْتُ وَقْتًا أَنْ [8] لَا آكُلَ إِلَّا [9] مِنْ حَلَالٍ [10] ، فَكُنْتُ أَدُورُ فِي الْبَرَارِيِّ، فَرَأَيْتُ شَجَرَةَ تِينٍ، فَمَدَدْتُ يَدَيْ إِلَيْهَا لِآكُلَ، فَنَادَتْنِي الشَّجَرَةُ: احْفَظْ عَلَيْكَ [11] عَهْدَكَ [12] ، لَا تَأْكُلْ مِنِّي فَإِنِّي لِيَهُودِيٍّ [13] [14] .

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ [15] [رحمه الله] [16] : (دَخَلْتُ خَرِبَةً فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بِاللَّيْلِ، فَإِذَا فِيهَا سَبْعٌ عَظِيمٌ، فَخِفْتُ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ اثْبُتْ، فَإِنَّ حَوْلَكَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلِكٍ يَحْفَظُونَكَ) [17] .

فَمِثْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا عُرِضَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ ظَهَرَ عَدَمُ الْبِنَاءِ عَلَيْهَا [18] ، إِذِ الْمُكَاشَفَةُ، أَوِ الْهَاتِفُ الْمَجْهُولُ، أَوْ تحرك [19] بَعْضِ الْعُرُوقِ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّحْلِيلِ وَلَا التحريم [20] لإمكانه في نفسه [21] ، وإلا

(1) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"ويثبتون".

(2) في (ر) :"الإحجام".

(3) تقدمت ترجمته (ص380) .

(4) في (م) و (ت) :"يقبض".

(5) ذكر ذلك القشيري في رسالته (ص14) .

(6) غير واضحة في (غ) .

(7) في (ت) و (ط) :"الشيلي".

(8) ساقطة من (ت) .

(9) ساقطة من (ت) .

(10) في (غ) :"الجلال"، وفي (ر) :"الحلال".

(11) ساقطة من (غ) و (ر) .

(12) في (غ) و (ر) :"عقدك".

(13) في (غ) :"اليهودي".

(14) انظر: الموافقات (2/ 461) ، والرسالة للقشيري (ص12) ..

(15) تقدمت ترجمته (ص381) .

(16) ما بين المعكوفين ساقط من (م) و (غ) .

(17) الرسالة للقشيري (ص168) .

(18) في (غ) :"بها عليها".

(19) في (م) و (ت) و (غ) و (ر) :"تحريك".

(20) في (غ) :"أو التحريم".

(21) في (غ) :"أنفاسه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت