لو [1] حضر ذلك الطعام [2] حاكم أو غيره أكان [3] يجب عليه أو يندب إلى [4] الْبَحْثُ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مِنْ يَدِ وَاضِعِهِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ؟
وَلَوْ [5] هَتَفَ هَاتِفٌ بأن [6] فلانًا قتل المقتول الفلاني، أو [7] أَخَذَ مَالَ فُلَانٍ، أَوْ زَنَى، أَوْ سَرَقَ، أكان يجب عليه العمل بقوله؟ أو يكون شاهدًا في بعض تلك [8] الْأَحْكَامِ؟ بَلْ لَوْ تَكَلَّمَتِ شَجْرَةٌ أَوْ حَجُرٌ بِذَلِكَ، أَكَانَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِهِ؟ أَوْ يُبنى [9] عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ؟ هَذَا مِمَّا لَا يُعْهَدُ فِي الشَّرْعِ مِثْلُهُ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَوْ أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ادَّعَى الرِّسَالَةَ، وَقَالَ: آيتي [10] أن أدعو [11] هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتُكَلِّمَنِي، ثُمَّ دَعَاهَا فَأَتَتْ وَكَلَّمَتْهُ [12] ، وَقَالَتْ: إِنَّكَ كَاذِبٌ، لَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ، لَا دَلِيلًا عَلَى كَذِبِهِ، لِأَنَّهُ تَحَدَّى [13] بأمر جاء [14] عَلَى وَفْقِ مَا ادَّعَاهُ، وَكَوْنُ الْكَلَامِ تَصْدِيقًا أَوْ تَكْذِيبًا أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ [15] مُقْتَضَى الدَّعْوَى، لَا حُكْمٌ لَهُ.
فَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي هَذِهِ المسألة: إذا فرضنا أن انباض [16] الْعِرْقِ لَازِمٌ لِكَوْنِ الطَّعَامِ حَرَامًا، لَا يَدُلُّ ذلك على الحكم [17] بالإمساك عنه [18] ، إذ [19] لَمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ مُعْتَبَرٌ فِي الشَّرْعِ معلوم.
(1) في (غ) و (ر) :"فلو".
(2) ساقطة من (م) (خ) و (ت) و (ط) .
(3) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"لكان".
(4) ساقطة من (خ) و (ت) و (ط) .
(5) في (م) و (غ) و (ر) :"أولو".
(6) في (ت) :"فإن".
(7) في (م) و (ت) :"و"بدل"أو".
(8) ساقطة من (خ) و (ت) و (ط) .
(9) في (ت) :"يبقى".
(10) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"إنني".
(11) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"أدع".
(12) في (غ) :"فكلمته".
(13) في (غ) :"تحرى".
(14) في (خ) و (ط) و (ر) :"جاءه".
(15) في (م) و (ت) :"على".
(16) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"انقباض".
(17) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"أن الحكم".
(18) من هنا الخط غير واضح في (غ) .
(19) في (خ) و (ت) و (ط) :"إذا".