فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1328

وَلَيْلَةِ أَول جُمْعَةٍ مِنْ رَجَبٍ [1] ، وَصَلَاةِ الإِيمان [2] والأُسبوع [3] ، وصلاة بر

=بقيّة بن الوليد، عن ليث بن أبي سليم، عن القعقاع بن شور الشيباني، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:"من صلى ليلة النصف من شعبان ثنتي عشرة ركعة ..."الحديث.

قال ابن الجوزي:"وهذا موضوع أيضًا، وفيه جماعة مجهولون، وقبل أن نصل إلى بقية وليث وهما ضعيفان، فالبلاء ممن قبلهم".

وأقرّه عليه السيوطي في"اللآلئ" (2/ 59) .

وقال الذهبي في"تلخيص الموضوعات" (ص186 رقم 437) :"وإسناده ظلمات إلى بقية".

وأما حديث أنس بن مالك: فيرويه محمد بن سعيد الميلي، عن محمد بن عمرو البجلي، عن النضر بن شميل، عن شعيب بن عبد الملك، عن الحسن البصري، عن أنس مرفوعًا:"من صلى ليلة النصف من شعبان خمسين ركعة ..."فذكر حديثًا طويلًا في فضل من صلى هذه الركعات في تلك الليلة.

رواه ابن ناصر كما في"ميزان الاعتدال"للذهبي (3/ 565 ـ 566) ، وقد أعله الذهبي بمحمد بن سعيد الميلي، فقال:"لا يُدرى من هو"، وقال عن شيخه محمد بن عمرو البجلي:"مجهول مثله".

ثم قال الذهبي:"فقبّح الله من وضعه! فلقد فاه من الكذب والإفك ما لا يوصف ... ، فما أتعجَّب إلا من قلّة ورع ابن ناصر، كيف روى هذا وسكت عن توهينه؟ فإنا لله!".

وأما مرسل محمد بن علي الباقر: فأخرجه ابن الجوزي في"الموضوعات" (2/ 442 ـ 443 رقم 1012) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد في مائة ركعة ..."الحديث.

وفي سنده إلى جعفر عدة مجاهيل، ولذلك عقَّب عليه ابن الجوزي وعلى حديثي علي وابن عمر بقوله:"هذا الحديث لا يُشك في أنه موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل، وفيهم ضعفاء بمرة ..."إلخ ما قال.

(1) قوله:"وليلة أول جمعة من رجب": هي صلاة الرغائب التي تقدم تخريجها.

(2) لم أجد فيها شيئًا.

(3) صلاة الأسبوع: هي عدة أحاديث ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 417 ـ 428 رقم 993 ـ 1001) في فضل صلاة ليلة السبت ويومه، والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، وحكم عليها بالوضع، واتهم بها الحسين بن إبراهيم وغيره.

وذكرها ابن القيم في"المنار المنيف" (ص48 ـ 49) ، وقال:"واستمرَّ هذا الكذاب="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت