وَمِنْهَا ضِدُّ هَذَا؛ وَهُوَ رَدُّهم لِلْأَحَادِيثِ التي جاءت [1] غير موافقة لأغراضهم ومذاهبم، وَيَدَّعُونَ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلْمَعْقُولِ [2] ، وغيرُ جاريةٍ عَلَى مُقْتَضَى الدَّلِيلِ، فَيَجِبُ رَدُّهَا؛ كَالْمُنْكِرِينَ لِعَذَابِ الْقَبْرِ [3] ، والصراط [4] ، والميزان [5] ،
(1) في (خ) و (م) :"جرت".
(2) في (غ) و (ر) :"للعقول".
(3) عذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة. فأما الكتاب: فقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ *} سورة غافر: الآية (46) .
(4) وأما السنة: فأخرج البخاري في"صحيحه"رقم (1372) من حديث عائشة رضي الله عنها: أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن عذاب القبر، فقال:"نعم، عذاب القبر حق". قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.
(5) الصراط ثابت بالسنة الصحيحة. فأخرج البخاري في"صحيحه"رقم (7439) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (183) ، كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حديث الرؤية الطويل، وفيه:"ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم، قلنا: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال: مدحضةٌ مَزِلَّة ..."الحديث. قال الحافظ في"مقدمة الفتح" (ص98) : قوله:"ثم يؤتى بالجسر"؛ أي: الصراط، وهو القنطرة بين الجنة والنار يمر عليها المؤمنون.
(6) الميزان ثابت بالكتاب والسنة.
قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} سورة الأنبياء: الآية (47) . وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ *فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ *} سورة القارعة: الآيتان (6، 7) . وأخرج البخاري في"صحيحه"رقم (6405) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (2694) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".