فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي قوله سبحانه: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ} [1] : أَيْ أَلقينا فِيهَا، كأَنه عِنْدَهُمْ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ:"ذَرَّتُهُ الرِّيحُ"وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لأَنَّ [2] ذرأْنا مهموز، وذرته غير مهموز، وكذلك لا يكون [3] من"أَذْرَتْهُ الدابة عن ظهرها"؛ لعدم الهمز [4] ، وَلَكِنَّهُ رُبَاعِيٌّ، وذرأْنا ثُلَاثِيٌّ.
وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةِ [5] عَنْ بِشْر الْمِرِّيْسِي أَنه كَانَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ [6] : قَضَى اللَّهُ لَكُمُ الْحَوَائِجَ عَلَى أَحسن الْوُجُوهِ وأهيؤُها [7] ، فَسَمِعَ قَاسِمٌ التَّمَّار قَوْمًا يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: هَذَا كما قال الشاعر:
إِنَّ سُلَيْمَى واللهُ يَكْلَؤُها ... ضَنَّت بشيءٍ ما كان يَرْزَؤُها
وَبِشْرٌ المِرِّيسي [8] رَأْسٌ فِي الرأْي، وَقَاسِمٌ التَّمَّار رأْس فِي أَصْحَابِ الْكَلَامِ [9] .
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ [10] : وَاحْتِجَاجُهُ لِبِشْرٍ [11] أَعْجَبُ مِنْ لَحْنِ بِشْرٍ.
وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَحْلِيلِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ بِقَوْلِ اللَّهِ تعالى: {وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} [12] ، فَاقْتَصَرَ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّحْمِ دُونَ غَيْرِهِ [13] ، فَدَلَّ عَلَى أَنه حَلَالٌ.
وَرُبَّمَا سلَّم بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَا قَالُوا، وَزَعَمَ أَن الشَّحْمَ إِنما حَرُمَ بالإِجماع، والأَمر أَيسر مِنْ ذَلِكَ، فإِن اللَّحْمَ يُطلق [14] على الشحم وغيره
=وهي بالفتح مصدر"غِوَى"كرِضى، وأما مصدر"غَوِيَ الفصيل"، فهو الغَوَى. اهـ.
(1) الآية (179) من سورة الأعراف.
(2) في (م) :"لأنا".
(3) في (خ) :"وكذلك إذا كان"، وفي (م) :"وكذلك يكون".
(4) حكاه أيضًا ابن قتيبة (ص73 ـ 74) .
(5) في (خ) و (م) :"ابن تيمية"، والمثبت من (غ) ، وهو الصواب؛ فهذه الحكاية في"تأويل مختلف الحديث" (ص87) .
(6) في (خ) :"لجسائه".
(7) في (غ) و (ر) :"أهيئها"، وهو الصواب لغة، لكن الحكاية سيقت لإثبات لحن بشر.
(8) قوله:"المريسي"سقط من (ر) .
(9) في (خ) :"في علم الكلام".
(10) في الموضع السابق.
(11) في (خ) :"ببشر".
(12) سورة البقرة: آية (173) ، وسورة المائدة: آية (3) ، وسورة النحل: آية (115) .
(13) ذكر هذا ابن قتيبة أيضًا (ص66) .
(14) في (غ) و (ر) :"ينطلق".