فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يُعَدُّ خلاف أمثالهم خلافًا. فكلّ [1] ما اسْتَدَلُّوا [2] عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الْفُرُوعِيَّةِ أَو الأُصولية فَهُوَ عَيْنُ الْبِدْعَةِ، إِذْ هُوَ [3] خُرُوجٌ عَنْ طَرِيقَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَى اتِّبَاعِ الْهَوَى.
فَحَقٌّ مَا حُكي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ:"إِنَّمَا هَذَا الْقُرْآنُ كلام [الله] [4] ، فضعوه على [5] مواضعه، ولا تتبعوا فيه [6] أهواءَكم" [7] ؛ أَيْ: فَضَعُوهُ عَلَى مَوَاضِعِ الْكَلَامِ، وَلَا تخرجوه عن
(1) قوله:"خلافًا فكل"سقط من (خ) . وعلق رشيد رضا على قوله:"أمثالهم"بقوله:"أي لا يُعَدّ خلافًا فيذكر في المسائل التي يختلف فيها العلماء لتعارض الأدلة، إذ لا دليل عليه، ولا شبهة دليل؛ لأنه مبني على الغلط والجهل بمدلولات الألفاظ. قال الشاعر:"
وليس كل خلاف جاء معتبرًا
إلا خلاف له حظ من النظر""
(2) في (خ) :"وما استدلوا".
(3) في (غ) و (ر) :"أو هو".
(4) ما بين المعقوفين من مصادر التخريج.
(5) قوله:"على"ليس في (خ) و (م) .
(6) في (خ) و (م) :"به"بدل"فيه".
(7) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في"الزهد" (ص62 رقم 191) من طريق رشدين، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عمر.
ورشدين هو ابن سعد، وهو ضعيف كما في"التقريب" (1953) .
وابن شهاب الزهري لم يدرك عمر رضي الله عنه.
وقد أخرجه البيهقي في"الأسماء والصفات" (1/ 592 رقم 523) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، به بلفظ:"القرآن كلام الله".
فهذه متابعة لرشدين، فيبقى الأثر ضعيفًا لإرساله.
وله طريقان آخران عن عمر رضي الله عنه.
الأول: طريق جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء عبد الله بن هانئ، عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"إن هذا القرآن كلام الله، فلا أعرفنّكم ما عطفتموه على أهوائكم".
أخرجه الدارمي في"سننه" (2/ 440 ـ 441) ، وعثمان بن سعيد في"الرد على الجهمية" (304) ، وعبد الله بن أحمد في"السنة" (117 و118) ، والآجري في"الشريعة" (168) ، وابن بطة في"الإبانة" (21 الرد على الجهمية) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (521) .
ورواه ابن بطة برقم (22) بلفظ:"إن هذا القرآن إنما هو كلام الله، فضعوه مواضعه".
ومداره على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفي"التقريب" (5721) :"صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فتُرك".
الثاني: طريق أبي عبد الرحمن السلمي؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على منبره:"أيها الناس! إن هذا القرآن كلام الله، فلا أعرفن ما عطفتموه="