فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال: كأني [1] بك وقد استحسنت ما رأيت [2] مِنْ مَجْلِسِنَا، فَقُلْتُ: أَيّ خَلِيفَةٍ خَلِيفَتُنَا! إِنْ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ [3] بِقَوْلِ أَبِيهِ مِنَ الْقَوْلِ بخلق القرآن. [فقلت: نعم] [4] . فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ عَلَى ذَلِكَ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ، حتى أُقْدِمَ [5] عَلَى الْوَاثِقِ [6] شَيْخٌ [7] مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ من"أَذَنَة" [8] ؛ من الثَّغْر الشامي، مُقَيَّدٌ طوَالٌ [9] ، حَسَنَ الشَّيْبة، فسلَّم غيرَ هَائِبٍ، وَدَعَا فأَوجز، فرأَيت الْحَيَاءَ مِنْهُ فِي حَمَالِيق عَيْنَيِ الْوَاثِقِ وَالرَّحْمَةَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: يَا شَيْخُ [10] ! أَجِبْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنَ أَبي دُؤَاد [11] عَمَّا يسأَلك عَنْهُ. فَقَالَ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ! أَحمد يَصْغُرُ وَيَضْعُفُ وَيَقِلُّ عِنْدَ الْمُنَاظَرَةِ. فَرَأَيْتُ الْوَاثِقَ وقد [12] صار مكان الرحمة عليه والرِّقَّة له غَضَبًا [13] ، فَقَالَ: أَبو عَبْدِ اللَّهِ يَصْغُرُ وَيَضْعُفُ وَيَقِلُّ [14] عِنْدَ مُنَاظَرَتِكَ؟ فَقَالَ: هوِّن عَلَيْكَ يَا أَمير المؤمنين! أَتأْذن [15] فِي كَلَامِهِ؟ فَقَالَ لَهُ الْوَاثِقُ: قَدْ أَذنت [16] لك.
فأَقبل الشَّيْخُ عَلَى أَحْمَدَ، فَقَالَ: يَا أَحمد! إِلامَ دَعَوْتَ النَّاسَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ [17] لَهُ الشَّيْخُ: مَقَالَتُكَ هَذِهِ الَّتِي دَعَوْتَ النَّاسَ إِلَيْهَا مِنَ الْقَوْلِ بِخَلْقِ القرآن، أَداخلة في الدين فلا يكون
(1) في (خ) :"كأنني".
(2) قوله:"ما رأيت"ليس في (خ) و (م) .
(3) في (خ) :"يقل".
(4) ما بين المعقوفين زيادة من"مروج الذهب".
(5) في (م) :"قدم".
(6) قوله:"على الواثق"ليس في (غ) و (ر) .
(7) في (خ) :"شيخًا".
(8) قوله:"من أذنة"ليس في (غ) و (ر) .
وأذنة: بلد من الثغور قرب المصِّيصة بنيت سنة (190هـ) في وقت هارون الرشيد. انظر:"معجم البلدان" (1/ 133) .
(9) في (خ) :"مقيدًا طوالًا".
(10) في (غ) و (ر) :"أيا شيخ".
(11) في (غ) و (ر) و (م) :"داود".
(12) في (غ) و (ر) :"قد".
(13) في (خ) :"الرحمة غضبًا عليه".
(14) في (خ) :"يقلل".
(15) في (خ) :"أتأذن لي".
(16) قوله:"قد أذنت"ليس في (غ) .
(17) في (غ) و (ر) :"قال".