فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1328

إِن وَاصَلَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ فُرِضَتْ [1] عَلَيْهِمْ.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: إِن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعُ العمل وهو يحب أَن يعمل به خشية أَن يعمل به الناس فيفرض عليهم [2] .

وَقَدْ قِيلَ: هَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَخُصّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بصيام" [3] .

وقال [4] الْمُهَلَّب [5] :"وجهه: خَشْيَةُ أَن يُسْتَمرَّ عَلَيْهِ فَيُفْرَضَ".

وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَجْتَمِعُ النَّهْيُ مَعَ قَوْلِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي"الْمُوَطَّأِ" [6] ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ إِشْكَالٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الحَوْلاءِ بِنْتِ تُوَيْت [7] ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ، فَقَالَ:"مَنْ هَذِهِ؟"فَقُلْتُ: امرأَة لَا تَنَامُ تُصَلِّي، فقال:"عليكم من الأعمال ما تطيقون" [8] .

وفي لفظ [9] : هذه الحولاء بنت تُوَيْت [10] ، زعموا أنها لا تنام الليل [11] ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لا يسأَم الله حتى تسأَموا".

=المحب الطبري بأنه يحتمل ..."، ثم ذكر هذا النقل، فالظاهر أنه تصحيف بسبب تشابه الرسم بين"ابن الطيب"و"أبي الطيب"، والله أعلم."

(1) في (غ) و (ر) :"فرضها".

(2) أخرجه البخاري (1128) ، ومسلم (718) .

(3) أخرجه مسلم (1144) .

(4) في (خ) و (م) :"قال".

(5) هو المهلب بن أبي صفرة أسيد بن عبد الله الأسدي، الأندلسي، أحد شُرّاح"صحيح البخاري"، توفي سنة (435هـ) . انظر ترجتمه في"سير أعلام النبلاء" (17/ 579) ، و"الديباج المذهب" (601) .

(6) (1/ 311) برواية يحيى الليثي، ونص عبارة مالك:"لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحرّاه".

(7) في (ر) و (غ) :"تريت".

(8) أخرجه البخاري (43 و1151) ، ومسلم (785/ 221) ، واللفظ لمسلم.

(9) عند مسلم (785/ 220) .

(10) في (ر) و (غ) :"تريت".

(11) من قوله:"فقال: عليكم من الأعمال"إلى هنا سقط من (خ) و (م) . وبعد هذا الموضع في (ر) زيادة:"منكرًا عليها والله أعلم غير راضٍ"، وأشار الناسخ إلى أنها محذوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت