فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأَعاد لفظ:"لا تنام الليل" [1] مُنْكِرًا عَلَيْهَا ـ وَاللَّهُ أَعلم ـ، غَيْرَ راضٍ فِعْلَهَا؛ لما خافه عليها من المَلَلِ [2] والسَّآمة، أَو تَعْطِيلِ حَقٍّ آكَدٍ [3] .
وَنَحْوُهُ حَدِيثُ أَنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ـ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ ـ، فَقَالَ:"مَا هَذَا"؟! قَالُوا: حَبْلٌ لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فإِذا كَسَلت أَو فَتَرَتْ أَمسكت بِهِ. فَقَالَ:"حُلّوه، لِيُصَلّ أحدُكم نشاطَه، فإِذا كَسَلَ أَو فَتَرَ قَعَدَ". وَفِي رِوَايَةٍ قال [4] :"لَا، حُلّوه" [5] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [6] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَلَغَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَصوم أَسْرُدُ، وأُصلي اللَّيْلَ، فإِما أَرسل إِليَّ، وإِما لَقِيتُهُ، فَقَالَ:"أَلَمْ أُخبر أَنك تَصُومُ لَا تُفْطِرُ، وَتَصِلِي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَلْ؛ فإِن لِعَيْنِكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكِ حَظًّا، ولأَهلك حَظًّا، فَصُمْ وأَفطر، وصَلِّ وَنَمْ ..."، الْحَدِيثَ [7] .
وَفِي رِوَايَةٍ [8] عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [9] قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو [10] بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما؛ قَالَ: كُنْتُ أَصوم الدَّهْرَ، وأَقرأُ الْقُرْآنَ كُلَّ ليلة، قال [11] : فإِما ذُكِرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإِما أَرسل إِليَّ، فأَتيته فَقَالَ:"أَلَمْ أُخبر أَنك تَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ؟"فقلت [12] : بلى يا رسول الله! ولم أُرِدْ بذلك [13] إِلا الخير، قال:"فإن بحسبك [14] أَن تصوم كل شهر ثلاثة أَيام"، فَقَلَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِني أُطِيقُ أَفضل مِنْ ذَلِكَ. قَالَ:"فإِن لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولزَوْرِك [15] عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا". قَالَ:"فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ، فإِنه كَانَ أَعبد النَّاسِ". قَالَ: فَقَلَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَالَ:"كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". قَالَ:"وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: فَقَلَتْ [16] : يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِني أَطيق أَفضل مِنْ ذَلِكَ. قَالَ:"فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: [17] "فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ؛ فإِن لِزَوْجِكَ عليك حقًّا،"
(1) قوله:"الليل"ليس في (خ) .
(2) في (خ) و (م) :"الكلل".
(3) في (خ) :"أوكد".
(4) قوله:"قال"ليس في (خ) و (م) .
(5) أخرجه البخاري (1150) ، ومسلم (784) ، واللفظ الأول لمسلم، والآخر للبخاري.
(6) في (خ) و (م) :"عبد الله بن عمر"، وبهامش (م) ما نصه:"لعله ابن عمرو بفتح العين".
(7) أخرجه البخاري (1131 و1975) ، ومسلم (1159/ 186) ، واللفظ لمسلم.
(8) عند مسلم برقم (1159/ 182) .
(9) في (خ) و (م) :"ابن سلمة".
(10) في (خ) عمر.
(11) قوله:"قال"ليس في (خ) .
(12) في (خ) :"فقال"، وفي (م) :"فقالت".
(13) في (خ) :"ولم أر في ذلك".
(14) في (خ) :"فإن كان كذلك أو فإن كذلك فحسبك"، وعلق عليه رشيد رضا بقوله: نص"صحيح مسلم": فقلت: بلى يا رسول الله، ولم أُرِدْ بذلك إلا الخير، قال:"فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام".