فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن إِسحاق بن سُويد [1] قال: تعبَّدَ عبدُ الله [2] بن مُطَرِّف، فقال له مُطَرِّف [3] :"يَا عَبْدَ اللَّهِ! الْعِلْمُ أَفضل مِنَ الْعَمَلِ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ، وَخَيْرُ الأُمور أَوسطها، وشر السَّيْر الحَقْحَقَةُ [4] ".
ومعنى قوله:"الْحَسَنَةَ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ": أَنَّ الْحَسَنَةَ هِيَ الْقَصْدُ والعدل، والسيئتان [5] : مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَالتَّقْصِيرُ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى مَعْنَاهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ... } الْآيَةَ [6] ، وَقَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ... } الآية [7] . ومعنى الحَقْحَقَة: أَرفع السير، وأَتعبه للظهر [8] ، وهو راجع إِلى الغلو والإفراط.
=وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 233) ، ثلاثتهم من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن معاذ، به. وزاد أحمد وأبو نعيم بعد قوله:"وهل أنت مطيعني؟":"قال: إني على طاعتك لحريص".
وفي سنده عبد الله بن سَلِمةَ المرادي، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه تغير حفظه كما في"التقريب" (3384) .
(1) في هذا الموضع إشارة لحق في (خ) ، وكتب الناسخ ما نصه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"على أن الكلام الآتي مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(2) في (خ) :"لعبد الله"بدل"تعبد عبد الله".
(3) قوله:"فقال له مطرف"ليس في (خ) و (م) .
(4) قول مطرِّف هذا أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" (2/ 397 ـ 398) ، ومن طريقه البيهقي في"شعب الإيمان" (3888) ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (2/ 209) ، كلاهما من طريق إسماعيل بن عليَّة، عن إسحاق بن سويد، به.
وسنده صحيح.
وأخرجه الطبري في"تفسيره" (19/ 300) من طريق كعب بن فروخ، عن قتادة، عن مطرِّف بن عبد الله قال:"خير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين". فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} ... الآية.
وأخرجه الدارمي في"سننه" (1/ 100) من طريق المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن مطرِّف بن عبد الله بن الشخِّير أنه قال لابنه:"يا بني! إن العلم خير من العمل بلا علم".
(5) في (خ) :"والسيئتين".
(6) سورة الإسراء: الآية (29) .
(7) سورة الفرقان: الآية (66) .
(8) في (خ) :"وإتعاب الظهر"، ويبدو أنها كانت في (م) كما هو مثبت هنا، وحاول أحد=