فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مَسَائِلُ
إِحْدَاهَا [1] : أَن تحريم الحلال وما أَشبه ذلك يُتَصَوَّر على [2] أَوجه:
الأَول: التَّحْرِيمُ الْحَقِيقِيُّ، وَهُوَ الْوَاقِعُ مِنَ الْكُفَّارِ، كالبَحِيْرَةِ، والسَّائِبَةِ، والوَصِيْلَةِ، والحَامِي، وَجَمِيعِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى تحريمَه عَنِ الْكَفَّارِ بالرأْي المَحْض. ومنه قول الله تبارك وتعالى [3] : {وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} [4] ، وَمَا أَشبهه مِنَ التَّحْرِيمِ الْوَاقِعِ فِي الإِسلام رأْيًا مجرَّدًا.
والثاني [5] : أَن يَكُونَ مجرَّدَ تركٍ لَا لِغَرَضٍ؛ بَلْ لأَن النفس تكرهه بطبعها، أَو لا تتذكَّره [6] حَتَّى تَسْتَعْمِلَهُ، أَو لَا تَجِدُ ثَمَنَهُ، أَو تشتغل بما هو آكد منه [7] ، أَو ما [8] أَشبه ذَلِكَ. وَمِنْهُ تَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَكل الضَّبّ لِقَوْلِهِ فِيهِ:"إِنه لَمْ يَكُنْ بأَرض قَوْمِي، فأَجدني أَعافه" [9] ، وَلَا يُسَمّى مِثْلُ هَذَا تَحْرِيمًا؛ لأَن التَّحْرِيمَ يَسْتَلْزِمُ القصد إِليه، وهذا ليس كذلك.
والثالث [10] : أَن يَمْتَنِعَ لنَذْرهِ التحريمَ، أَو مَا يَجْرِي مجرى النذر من
(1) في (خ) :"أحدهما"، وفي (م) :"أحدها".
(2) في (خ) :"في"بدل"على".
(3) في (خ) :"ومنه قوله تعالى"، وفي (م) :"ومنه قول الله تعالى".
(4) سورة النحل: الآية (116) .
(5) في (خ) و (م) :"الثاني".
(6) في (خ) :"تكرهه".
(7) قوله:"منه"ليس في (خ) و (م) .
(8) في (خ) :"وما".
(9) أخرجه البخاري (5391 و5537) ، ومسلم (1945 و1946) .
(10) في (خ) و (م) :"الثالث".