فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1328

بعده كما ذكره [1] ابْنُ رُشْدٍ ـ وكأَنه [2] نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِهِ ـ، وَذَكَرَ قصة هشام، ثم قال: والذي كان مِنْ [3] فِعْلِ [4] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم هو [5] السَّنَّةُ.

وَقَدْ حَدَّثَنِي أَسد بْنُ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْم، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [6] : أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ:"أَفضل الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأُمور مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" [7] .

وَمَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ـ مِنْ أَن [8] الْأَذَانَ عِنْدَ صُعُودِ الإِمام على المنبر كان باقيًا في زمان عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ أَرْبَابُ النَّقْلِ الصَّحِيحِ، وأَن عُثْمَانَ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ إِلَّا الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَصَارَ إِذًا نَقْلُ هِشَامٍ الأَذانَ المشروعَ فِي المَنَار إِلى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِدْعَةٌ فِي ذَلِكَ الْمَشْرُوعِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَكَذَلِكَ أَذان الزَّوْراء مُحْدَث أَيضًا، بَلْ هُوَ مُحْدَثٌ مِنْ أَصله، غَيْرُ مَنْقُولٍ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَالَّذِي يُقَالُ هُنَا يُقَالُ مِثْلُهُ فِي أَذان هِشَامٍ، بَلْ هو أَخفّ منه.

(1) في (خ) و (ت) و (م) :"ذكر".

(2) أي: ابن رشد.

(3) قوله:"من"سقط من (خ) و (م) و (ت) .

(4) في (ت) :"فعله".

(5) في (خ) و (م) و (ت) :"هي".

(6) في (خ) و (م) و (ت) :"جعفر بن محمد بن جابر بن عبيد الله".

(7) كذا جاءت رواية الحديث في جميع النسخ! وقد سقط من إسناده الواسطة بين جعفر بن محمد وجابر؛ وهو محمد بن علي بن الحسين والد جعفر.

فالحديث أخرجه ابن وضاح في"البدع والنهي عنها" (56) من طريق أسد بن موسى؛ قال: نا يحيى بن سليم الطائفي؛ قال: سمعت جعفر بن محمد يحدِّث عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ... ، فذكره.

وأخرجه الدارمي في"سننه" (1/ 69) ، من طريق محمد بن أحمد بن أبي خلف، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمد، عن أبيه، عن جابر.

وأخرجه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 310) من طريق مصعب بن سلام عن جعفر، عن أبيه، عن جابر.

وكذا رواه مسلم في"صحيحه" (867) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وسليمان بن بلال وسفيان الثوري، ثلاثتهم عن جعفر، ولفظه:"خير الهدي"بدل"أفضل الهدي".

(8) قوله:"أن"ليس في (غ) و (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت