فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقَدْ تبيَّن هَذَا الْمَعْنَى بِحَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّة، عَنِ ابْنِ عَوْن؛ قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى إِبراهيم فَقَالَ: يَا أَبا عِمْرَانَ! ادْعُ اللَّهَ أَن يَشْفِيَنِي. فِكْرَهَ ذَلِكَ إِبراهيم وقَطَّبَ [1] ، وَقَالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَن يَغْفِرَ لِي. فَقَالَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ! فتنحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ قَالَ: فأَدخلك اللَّهُ مُدْخَلَ حُذَيْفَةَ، أَقد رَضِيتَ الْآنَ؟ يأْتي أَحدكم الرَّجُلَ كأَنه قد أَحْصَى شأْنه، كأنه [2] . ثُمَّ ذَكَرَ إِبراهيم السُّنَّة، فرغَّب فِيهَا، وَذَكَرَ مَا أَحدث النَّاسُ؛ فَكَرِهَهُ [3] .
وَرَوَى مَنْصُورٌ، عَنْ إِبراهيم قَالَ: كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَذَاكَرُونَ فَلَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اسْتَغْفِرْ لَنَا [4] .
فتأَملوا يَا أُولي الأَلباب ماذا كَرِهَ [5] العلماءُ مِنْ هَذِهِ الضَّمَائِم [6] المُنْضَمَّة إِلى الدعاءِ، حَتَّى كَرِهُوا الدعاءَ إِذا انْضَمَّ إِليه مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُمة. فَقِسْ بِعَقْلِكَ [7] مَاذَا كانوا يقولون في دعائنا اليوم بآثار الصلوات [8] ، بَلْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمُوَاطِنِ، وَانْظُرُوا إِلى إشارة [9] إِبراهيم بترغيبه [10] فِي السُّنَّةِ وَكَرَاهِيَةِ [11] مَا أَحدث النَّاسُ؛ بَعْدَ تَقْرِيرِ مَا تَقَدَّمَ.
وَهَذِهِ الْآثَارُ مِنْ تَخْرِيجِ الطبري في"تهذيب [12] الآثار" [13] له.
(1) في (غ) :"ونطق". ومعنى"قَطَّبَ": أي زَوَى ما بين عينيه، وعَبَس من الغضب."لسان العرب" (1/ 680) .
(2) قوله:"كأنه"سقط من (خ) و (ت) ، وهو مكرر في (ر) .
(3) أخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (6/ 276) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن عبد الله بن عون، به.
وإسناده صحيح.
وإبراهيم هذا هو: النخعي.
(4) لم أقف عليه، والمصنف أخذه عن"تهذيب الآثار"للطبري كما سيأتي.
(5) في (ت) و (خ) و (م) ؛"ما ذكره".
(6) في (خ) :"الاضام"، وفي (ت) :"العظائم".
(7) في (غ) و (ر) :"بفضلك".
(8) في (خ) و (ت) و (م) :"الصلاة".
(9) في (خ) و (م) :"استبارة".
(10) في (خ) :"ترغيبه".
(11) في (خ) :"وكراهيته".
(12) في (م) :"تهديث".
(13) في القسم المفقود منه فيما يظهر.