فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1328

وعلى هذا ينبغي [1] أن يُحْمل [2] مَا خَرَّجَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهان، عَنْ أَيوب، عَنْ أَبي قِلَابَةَ، عَنْ أَبي الدرداءِ رضي الله عنه: أَنا ناسًا من أَهل الكوفة قالوا [3] : إن إخوانك [4] من أهل الكوفة [5] يقرؤون عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويأْمرونك أَن تدعُوَ لَهُمْ وَتُوصِيَهُمْ. فقال: اقرؤوا [6] عليهم السلام، ومروهم أَن يعطوا القرآن [بخزائمهم] [7] ، فإِنه يَحْمِلُهُمْ ـ أَو يأْخذ بِهِمْ ـ عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ، ويجنِّبهم الجَوْرَ والحُزُونة [8] ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنه دَعَا لَهُمْ.

وأَما الْقِسْمُ الثَّانِي ـ وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْعَمَلُ الْعَادِيُّ أَو غَيْرُهُ كَالْوَصْفِ لِلْعَمَلِ المشروع، إِلا أَن الدليل دلَّ [9] عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ الْمَشْرُوعَ لَمْ يَتَّصِفْ فِي الشَّرْعِ بِذَلِكَ الْوَصْفِ ـ: فَظَاهِرُ [10] الأَمر انْقِلَابُ الْعَمَلِ المشروع غير

(1) في (ت) و (خ) :"ينبني".

(2) قوله:"أن يحمل"سقط من (خ) و (م) و (ت) .

(3) في (م) :"قال"، وفي (ت) :"قالوا له"، إلا أن قوله:"له"ملحق في الهامش.

(4) في (غ) و (ر) :"لإخوانك".

(5) من قوله:"قالوا إن إخوانك"إلى هنا سقط من (خ) .

(6) في (م) :"اقرأ".

(7) في (غ) و (ر) :"بحزائمهم"بالحاء، وفي (م) :"بحرائهم"، أو:"بحرابهم"، وفي (خ) و (ت) :"حقه"، والتصويب من مصادر التخريج، وهو قريب مما في (غ) و (ر) . وأما معناه: فقال ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (2/ 29) :"الخزام: جمع خِزَامة، وهي حَلَقة من شعر تجعل في أحد جانبي مَنْخِرَي البعير، ومنه: حديث أبي الدرداء:"اقرأ عليهم السلام، ومُرْهم أن يُعْطوا القرآن بخزائمهم"؛ هي: جمع خِزَامة؛ يريد به الانقياد لحكم القرآن، وإلقاء الأزِمَّة إليه. ودخول الباء في"خزائمهم"ـ مع كون أعطى يتعدّى إلى مفعولين ـ؛ كدخولها في قوله: أعطى بيده: إذا انقاد ووكل أمره إلى من أطاعه ..."إلخ.

(8) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 141 رقم 30162) ، وعبد الرزاق (3/ 368 رقم 5996) ، والدارمي (2/ 526) من طريق أيوب به.

وأبو قلابة لم يسمع من أبي الدرداء كما قال أبو حاتم. انظر (ص211) من"جامع التحصيل".

(9) قوله:"دل": سقط من (خ) .

(10) علق رشيد رضا رحمه الله على هذا الموضع بقوله: جواب"أمّا"؛ أي: فظاهر الأمر فيه ... إلخ، وما قبله اعتراض. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت