فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال إِسحاق بن رَاهَوَيْهِ عَنْ سُفْيَانَ [1] بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكَ قَالَ فِي قِصَّةِ بِنْتِ [2] أَبي رَوْح حَيْثُ أُمرت بِالِارْتِدَادِ، وَذَلِكَ فِي أَيام أَبي غَسَّانَ [3] ، فَذَكَرَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَهُوَ مُغَضَّبٌ [4] :"أَحدثوا فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ كَانَ أَمر بِهَذَا فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ كَانَ هَذَا الْكِتَابُ عِنْدَهُ أَو فِي بَيْتِهِ ليأْمر به أَو صَوَّبَهُ [5] وَلَمْ يأْمر بِهِ فَهُوَ [6] كَافِرٌ". ثُمَّ قَالَ ابْنُ المُبَارَكٍ:"مَا أَرى الشيطان كان [7] يُحْسِن مِثْلَ هَذَا، حَتَّى جاءَ هؤلاءِ فأَفادها منهم فأَشاعها حينئذ، أو كان [8] يحسنها ولم يَجِدْ [9] مَنْ يُمْضِيهَا فِيهِمْ، حَتَّى جاءَ هؤلاءِ" [10] .
وإِنما وُضِعَ هَذَا الْكِتَابُ وأَمثاله لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَى زَعْمِهِمْ فِي أَن يَحْتَالُوا لِلْحَرَامِ حَتَّى يصير حلالًا [11] ، وللواجب حتى يصير [12] غَيْرَ وَاجِبٍ، وَمَا أَشبه ذَلِكَ مِنَ الأُمور الْخَارِجَةِ عَنْ نِظَامِ الدِّينِ، كَمَا أَجازوا نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ، وَهُوَ احتيالٌ عَلَى رَدّ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لِمَنْ طَلَّقَهَا، وأَجازوا إِسقاط فَرْضِ الزَّكَاةِ بِالْهِبَةِ المستعارة [13] [14] ، وأَشباه ذلك فقد ظهر وجه
(1) قوله:"عن سفيان"جاء مكررًا في (غ) ، وفي (خ) :"عن سفيان عن عبد الملك".
(2) في (ر) و (غ) :"ابن".
(3) في (ت) :"أيام بني غسان".
(4) في (ر) و (غ) :"معضب"بالعين المهملة.
(5) في"الفتاوى الكبرى":"هَوِيَه".
(6) قوله:"فهو"ليس في (ر) و (غ) .
(7) قوله:"كان"من (ر) و (غ) فقط.
(8) في (خ) و (م) :"وكان"والمثبت من (ت) و"الفتاوى الكبرى" (3/ 168) وهو الأنسب، والله أعلم.
(9) علق رشيد رضا هنا بقوله: لعل الأصل:"ولو كان يحسنها لم يجد".اهـ. وسبب قوله هذا ما تقدم في التعليق السابق.
(10) من قوله:"فأفادها منهم"إلى هنا سقط من (ر) و (غ) .
(11) في (م) :"حتى يصير حرامًا"، وعليها علامة، فالظاهر أنها صوبت في الهامش، ولم يظهر التصويب في التصوير.
(12) في (خ) و (م) و (ت) :"يكون"بدل"يصير".
(13) في (ت) :"المستعادة".
(14) بيَّن المصنف هذا في"الموافقات" (5/ 187) فقال:
"... ومنها قاعدة الحيل؛ فإن حقيقتها المشهورة: تقديم عمل ظاهرِ الجواز لإبطال="